كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤١٠ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
بين مئونة الحارس و غيره. هذا.
و لكن في المدارك [١] و محكي الذخيرة [٢] أنّ الكلّ قائلون بمضمون الرواية من استثناء مئونة الحارس. هذا. و مثله حسنة محمّد [٣].
و منها: ما رواه ريّان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) بواسطة، قال: «قلت له: جعلت فداك، بلغني أنّك تفعل في [غلّة] عين زياد [٤] شيئا فأنا احبّ أن أسمعه منك، قال: فقال [لي]:
نعم، كنت آمر إذا أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس و يأكلوا، و كنت آمر في كلّ يوم أن يوضع عشر بنيات يقعد على كلّ بنية [٥] عشرة، كلّما أكل عشرة جاء عشرة اخرى يلقى لكلّ نفس منهم مدّ من رطب، و كنت آمر لجيران الضيعة كلّهم الشيخ و العجوز و المريض و الصبي و المرأة و من لا يقدر أن يجيء فيأكل منها، لكلّ إنسان منهم مدّ، فإذا كان الجذاذ أوفيت القوّام و الوكلاء و الرجال أجرتهم و أحمل الباقي إلى المدينة، ففرّقت في أهل البيوتات و المستحقّين راحلتين و الثلاثة و الأقلّ و الأكثر على قدر استحقاقهم، و حصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار و كان غلّتها أربعة آلاف دينار» [٦]. هذا.
قيل: «بل ربما يستفاد منه و من غيره ممّا ورد في الإنفاق من البساتين و من نصوص حقّ المارّة و نصوص الحفنة و غيرها استثناء ما جرت السيرة و الطريقة به من الأكل من البستان للمتردّدين، بل لعلّه من جملة مؤنها أيضا» [٧] فتأمّل.
[١]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٤٣- ١٤٤.
[٢]. راجع الذخيرة، ج ٣، ص ٤١٩- ٤٢٠.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٦.
[٤]. و لعله اسم المحل، كما في هامش الكافي.
[٥]. بنية: مصغر البناء.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٠٥.
[٧]. هذا ما قاله الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٣٠.