كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٨ - النظر الأوّل في من تجب عليه الزكاة العقل و البلوغ و
..........
زكاة، و إن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة، و لا عليه لما يستقبل حتّى يدرك، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس». [١]
إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة أو الصريحة في نفي الزكاة عن الصبيّ.
و دلالتها على شرطيّة البلوغ بالمعنى المبحوث فيه في المقام ممّا لا إشكال فيه فانّ نفي الزكاة عمّن كان صبيّا و لو في جزء من الحول يدلّ على أنّ ماله ليس كأموال البالغين قابلا لتعلّق الزكاة. هذا.
و قد تمسّك جماعة من الأصحاب لاشتراط البلوغ في المقام بما عرفت بعضه من شيخنا- دام ظلّه العالي- من الوجهين.
هذا بعض الكلام في اشتراط البلوغ.
و أمّا اشتراط العقل المستلزم لانتفاء الزكاة من المجنون فممّا لا إشكال فيه أيضا، بل ادّعي عليه الإجماع في الجملة [٢]، و لا ينبغي الارتياب في تحقّقه في المطبق.
و يدلّ عليه- مضافا إلى ما عرفت- ما ورد في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): امرأة من أهلنا مختلطة، عليها زكاة؟ قال: إن كان عمل به فعليها زكاة، و إن لم يكن يعمل به فلا» [٣] [فلا] تجب إذا في المجنون المطبق.
و أمّا إذا كان جنونه أدواريّا يعرض في أثناء الحول فالمحكيّ عن العلّامة في التذكرة عدم تعلّق الزكاة به، حيث قال: «لو كان الجنون [يعتوره] أدوارا اشترط
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٠. (مع اختلافات يسير).
[٢]. راجع الخلاف، ج ٢، ص ٤١؛ المعتبر، ج ٢، ص ٤٨٦؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٧١؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٠٠؛ البيان، ص ١٦٥؛ الروضة البهيّة، ج ٢، ص ١٢؛ مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٥؛ غنائم الأيام، ج ٤، ص ٣٧.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٠.