كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦ - النظر الأوّل في من تجب عليه الزكاة العقل و البلوغ و
..........
اللهمّ إلّا أن يتمّ المدّعى بضميمة الإجماع المركّب نظرا إلى عدم الفرق في نفي الزكاة- على القول بالاشتراط- بين ما لم تجتمع الشرائط في تمام الحول أو بعضه كما أنّه لا فرق على القول بعدم اعتبار هذه الامور بين الفرضين، فتأمّل، هذا.
فلا بدّ من أن يتشبّث على هذا التقدير بالأخبار الخاصّة الدالّة على الاشتراط في خصوص الموارد- كما ستقف عليها- الحاكمة على ما قضى بعمومه على ثبوت الزكاة في حقّ الفاقد و لو فرض ثبوته. هذا.
ثمّ ذكر- دام ظلّه العالي- أنّ أضعف من التمسّك لإثبات شرطيّة الامور المذكورة بما دلّ على تشريع الزكاة على تقدير كونه مثبتا على التكليف التمسّك بما دلّ على رفع القلم عن الثلاثة من النبوي المعروف [١]، كما وقع عن جماعة؛ نظرا إلى حكومته على جميع الأدلّة المثبتة للأحكام على سبيل العموم الشامل للثلاثة و غيرهم؛ لأنّ المرفوع بالنبوى لا يخلو إمّا أن يكون خصوص قلم التكليف و المؤاخذة كما هو الظاهر أو الأعمّ منه و قلم الوضع، فإن كان المراد منه الأوّل فلا يجدي في المقام بالتقريب الذي تقدّم، و إن كان المراد منه الثاني كما يظهر من جماعة فهو و إن كان مجديا إلّا أنّه يرفع الثمرة على الوجهين كما لا يخفى.
هذا حاصل ما أفاده شيخنا- دام ظلّه- في المقام، و عليك بالتأمّل فيه كمال التأمّل، فإنّ بعض مواقفه لا يخلو عن النظر، و اللّه العالم.
ثمّ إنّك بعد ما عرفت ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- في تأسيس الأصل فاستمع لما يتلى عليك من الكلام فيما يقتضي باعتبار الامور المذكورة من الأدلّة الخاصّة.
فنقول: أمّا اعتبار البلوغ في مال الصامت الذي يراد منه الذهب و الفضّة في
[١]. عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢٠٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠؛ بحار الأنوار، ج ٣٠، ص ٦٨١.