كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٢ - وجوب الزكاة على المرأة
..........
أحد الورّاث و ثلثه إلى آخر و سدسه إلى ثالث و هكذا، و لم يتوهّم أحد ثبوت التنافي في التملّك على الوجه المزبور داعيا التنافي بين انتقال جزء معيّن من العين إلى شخص مع انتقال بعضها مشاعا إلى غيره، و المفروض أنّ الأمر في المقام ليس كذلك، بل قد عرفت أنّه نظير الإرث و نظير ما لو باع شخص نصف ملكه مشاعا رجلا و نصفه الآخر رجلا آخر في زمان واحد، و لم يتوهّم أحد التنافي بينهما- فاسد جدّا؛ لوضوح الفرق بين وحدة السبب و تعدّده مع الترتّب بينهما كما في المقام فإنّ الحكم بما ذكر في المقيس عليه إنّما هو من جهة بطلان الترجيح بلا مرجّح له، فرض وحدة السبب أو تعدّده مع اقتران السببين بحسب الزمان، و هذا بخلاف الفرض و أمثاله ممّا تقدّم سبب أحد الحقّين و أثّر في اشتغال المحلّ بنحو من الاشتغال به، فإنّه لا يمكن أن يؤثّر بعده سبب آخر في اشتغاله بما ينافيه.
فإن شئت التوضيح فقس المقام بما لو أقرّ لشخص بنصف ما في يده ثمّ أقرّ قبل تسليمه إليه و تقسيمه به لغيره بدعوى خطئه فيما أقرّ به أوّلا، فإنّه يسمع منه الإقرار الثاني بالنسبة إلى ربع نصفه و يغرم المقرّ له الربع للآخر. هذا.
و لكنّ الذي يقتضيه التحقيق تبعا لشيخنا- دام ظلّه العالي- و وفاقا لجمع من الأصحاب: الفرق بين [هذه] الصورة و الصورة الاولى في الحكم فيرجع إلى الزوج- في الصورة- إلى النصف الباقي.
و الذي يدلّ على ما ذكرنا وجوه من الأدلّة:
الأوّل: أنّ الذي يقتضيه التدبّر عدم المنافاة أصلا و رأسا بين صيرورة جزء من العين مشاعا للفقراء كالثلث مثلا، و صيرورة نصفه مشاعا للزوج بالطلاق؛ لأنّ الزوج يقوم مقام الزوجة في تملّك النصف مشاعا، فكما أنّه لا تنافي بين تملّك الفقير لجزء من العين على سبيل الإشاعة و صيرورته شريكا مع الزوجة مع كون تملّكها لما يكون مشاعا في تمام العين، كذلك تملّك الزوج لما كان ملكا للزوجة.