كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢١ - أما اللواحق في تعلّق الزكاة بالعين أو الذمّة
..........
و الإشاعة ما ثبت من كون نماء النصاب للمالك، و هذا أيضا ملازم لعدم شركة الفقراء له، و إلّا لاستحقّوا النماء بقدر ملكهم بقاعدة تبعيّة النماء للملك المسلّمة بينهم.
هذا ملخّص الكلام في الاستدلال على كلّ من القولين بالوجهين، و ليس غير ما عرفت لازم آخر لأحدهما يستكشف منه بطريق الإنّ إلّا ما سيتلى عليك في طيّ كلماتنا الآتية إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا التضمين مع تلف النصاب بعد حلول الحول و التمكّن من الأداء فهو لا يلازم تعلّق الزكاة على سبيل الإشاعة، كما أنّ عدم التضمين عند التلف مع عدم التمكّن لا ينافيه و لا يلازم تعلّقه بها إلّا على سبيل الإشاعة، كما لا يخفى. هذا.
و أورد شيخنا- دام ظلّه العالي- على الاستدلال للقول الأوّل على كلّ من الوجهين.
أمّا على الأوّل: فبأنّ الظاهر ظهور أكثر الأدلّة في كون تعلّق الزكاة بالعين على سبيل الإشاعة ممّا لا ينبغي إنكاره لذي مسكة، إلّا أنّ من المعلوم لكلّ أحد عدم إمكان إرادة ما هو الظاهر منها على ما عرفت الإشارة إليه مرارا، و اعترف المستدلّ به، فيدور الأمر- بعد رفع اليد عن ظهورها- بين حملها على ما ذكر في طيّ الجواب عن الأسئلة الواردة على الاستدلال بها، و بين حمل كلمة (في) فيها على إرادة بيان مجرّد التعلّق و إن كان المال في الذمّة، و ليس فيه استعمال اللفظ في معنيين على ما توهّم. و هذا المعنى إن لم يكن أقرب من المعنى المذكور لا يكون أبعد منه.
و القول بأنّه على تقدير المساواة يرجع إلى ما هو واضح الدلالة من الأخبار العامّة و الخاصّة، يمكن القدح فيه بأنّ القول بأنّ إطلاق التشريك- في ما عرفت- إنّما هو من باب التنزيل، و كثرة الاهتمام بشأن حقّ الفقراء ليس ببعيد، كالقول بأنّ التحديد بالعشر و نصف العشر إنّما هو من باب سهولة اللفظ. هذا.
مع أنّ الظهور المذكور يمكن القدح فيه بمعارضته بقوله: «الناس مسلّطون على