كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٢ - المقصد الثاني في الأبدال
..........
هذا مضافا إلى أنّه قضيّة الأصل، كما هو واضح، و لا يقاس المقام ببدليّة التبيعة عن التبيع اختيارا في زكاة البقر؛ لدلالة النصّ الوارد فيها بالصراحة على البدليّة الاختياريّة [١]. هذا.
و استدلّ للقول الآخر بقيام علوّ السنّ مقام الأنوثة، و إذا لم يكن فيه جبران إجماعا، و أمّا النصّ فليس المنساق منه إرادة التعليق على وجه الحقيقة و إلّا لاقتضى عدم إجزائها عنه إذا لم تكن موجودة حال الوجوب و إن وجدت بعده؛ بناء على أنّ الشرط عدم كونها عنده حينه، لا حال الأداء، و لم يكن معنى للتخيير في ابتياع أيّهما في زمان فقدهما، كما هو المتّفق عليه بينهم، عدا المحكيّ عن الشهيد في البيان [٢]، حيث إنّه عيّن شراءها؛ لإطلاق دليل الالتزام بها، و الخارج منه صورة عدم وجودها عنده و وجود ابن اللبون، كما هو المنساق من النصّ. هذا.
مع أنّ قضيّة وجوب تحصيل المقدّمة تعيّن شرائها لا التخيير كما لا يخفى.
و ما يقال في توجيه إجزائها عنها في الفرض من أنّه بشرائها يصير واجدا له فاقدا لها فيدخل في موارد النصّ. نعم، لو اشتراها ... [٣] ما لم يسبق إخراجه على شرائها فالتخيير في الابتياع عند فقدانها لا يدلّ على التخيير مطلقا، مدفوع بأنّ الكلام فيما هو الواجب عليه قبل شرائه، و القول بجواز شراء ابن اللبون هدم لما يقتضيه ما عرفت من تعيّن شرائها. هذا.
[١]. كما جاء في قوله (صلى اللّه عليه و آله) لمعاذ حين بعثه إلى اليمن بأخذه من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة. مسند أحمد، ج ٥، ص ٢٣٠؛ سنن الدارمي، ج ١، ص ٣٨٢؛ سنن ابن ماجه، ج ١، ص ٥٧٧؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٣٥٤؛ سنن الترمذي، ج ٢، ص ٦٨؛ سنن النسائي، ج ٥، ص ٢٦؛ السنن الكبرى، ج ٤، ص ٩٨؛ كنز العمال، ج ٦، ص ٥٦١، ح ١٦٩٣٩.
[٢]. المذكور سابقا.
[٣]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.