كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٤ - المقصد الثاني في الأبدال
..........
ثمّ إنّه بقي هنا شيء ينبغي التنبيه عليه، و هو أنّ الظاهر في بدء النظر من قوله (عليه السّلام) في بعض الأخبار المتقدّمة: «ففيها بنت مخاض [الى خمس و ثلاثين] و إن لم تكن عنده [ابنة مخاض] فابن لبون ذكر» [١]- كما استظهره شيخنا- دام ظلّه العالي- و إن كان فيه تأمّل- كون بنت مخاض موجودة في النصاب و من أجزائها و إن كانت واحدة فلا إشكال [٢] و إن تعدّدت فحقّ الفقراء هو كلّي بنت المخاض نظير الصاع من الصبرة، و لازم ما لو كانت واحدة مع تلفها هو فوت الحقّ من الفقراء، كما أنّ لازم هذا المعنى عدم تعيّن بنت مخاض إذا كانت عنده و لم تكن من أجزاء النصاب، كما هو ظاهر النظر فيه.
كما أنّ لازمه كون المراد من قوله (عليه السّلام): «ففيها بنت مخاض» غير المراد منه في قوله في زكاة الابل: «ففيها شاة» [٣] كما لا يخفى، إلى غير ذلك من اللوازم التي لا يلتزم بها الفقيه، هذا.
و هنا معنيان اخريان:
أحدهما: أن يكون المراد من قوله (عليه السّلام): «ففيها بنت مخاض» ثبوت حقّ للفقراء في النصاب بنسبة ماليّة بنت مخاض، فلا يلزم وجود بنت مخاض في العين، فلا بدّ من أن يقدّر: (و إن كانت عنده) قبل قوله: «و إن لم تكن عنده» فالمعنى: أنّه إن كانت بنت مخاض عنده- و إن لم تكن من أجزاء النصاب؛ لأنّ كون الشيء عند الرجل لا يقتضي كونه من أجزاء النصاب- لتعيّن عليه دفعها، و إلّا فيقوم مقامه ابن اللبون.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٠؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٩- ٢٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٠- ٢١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠٨- ١١٠.
[٢]. كذا وردت العبارة في الأصل.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٠؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٩- ٢٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٠- ٢١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠٨- ١١١.