كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧٨ - لا تعدّ السخال مع الامّهات
..........
عصره في كشفه [١] و السيّد السند في الرياض [٢] و المحدّث البحراني [٣]: هو الوجه الثالث.
و الذي ذهب إليه في الدروس هو الوجه الرابع، حيث قال: «و لو ملك مالا آخر في أثناء الحول من جنس ما عنده، فإن كان نصابا مستقلّا كخمس من الإبل بعد خمس، و كأربعين بقرة و عنده ثلاثون، أو مائة و إحدى و عشرين من الغنم و عنده أربعون، فلكلّ حول بانفراده. و لو كان غير مستقلّ كالإشناق استؤنف الحول للجميع عند تمام حول الأوّل على الأصحّ. و لو ملك إحدى و عشرين بعد خمس فالشياه بحالها، و كذلك إلى خمس و عشرين، و لو ملك ستّا و عشرين جديدة ففيها بنت مخاض عند تمام حولها، و في أربعين من الغنم بعد أربعين و ثلاثين من البقر بعد ثلاثين وجه بالوجوب. و قيل: لو ملك بعد الأربعين إحدى و ثمانين فلكلّ حول. و ردّ بثلم النصاب بمستحقّ المساكين فاشترط زيادة واحدة، و هو سهو و لو قلنا بأنّ الزكاة في الذمّة على القول النادر» [٤]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و في قوله: «و لو ملك إحدى و عشرين بعد خمس فالشياه بحالها» دلالة واضحة على مصيره إلى الوجه الرابع و قوله: «سهو» إشارة إلى أنّ القائل- و هو العلّامة في بعض كتبه- قد وقع منه المثال سهوا و اشتباها، فالمثال المطابق التمثيل بمائتين و ثمانين بعد الأربعين، فلا معنى إذا لتكلّف توجيهه- كما حكي عن بعض- بأنّه مبنيّ على القول بتعلّق الزكاة بالذمّة؛ إذ هو فاسد، مضافا إلى أنّ ابتناء الحكم على القول النادر ممّا لا معنى [له] فإنّ مقتضى التحقيق على هذا القول بتعلّق الزكاة بالعين بنحو من التعلّق أيضا، فيلزم التسليم بعد دفع الواحد للأربعين، فتدبّر، فليس المقصود من قوله: «و هو
[١]. راجع كشف الغطاء، ج ٢، ص ٣٥٢.
[٢]. رياض المسائل، ج ٥، ص ٦٩.
[٣]. الحدائق الناضرة، ج ١٢، ص ٧٨.
[٤]. الدروس، ج ١، ص ٢٣٢- ٢٣٣.