كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٠ - لا تعدّ السخال مع الامّهات
..........
الحادث بعد الضمّ هو قضيّة دليل سببيّتهما، و لا استحالة في هذا الحكم أصلا؛ إذ لا مانع عقلا و شرعا من عدّ زمان واحد جزءا للحولين. هذا.
و يستدلّ للوجه السادس بأنّه مقتضى الجمع بين قواعد ثلاثة:
الاولى: ما ثبت من دليل كلّ من النصاب الأوّل، و النصاب الحادث بالضمّ بل كلّ نصاب من كونه سببا تامّا في اقتضاء فرضه.
الثانية: ما ثبت من قوله (صلى اللّه عليه و آله): «لا ثنى في صدقة» [١]، و قول أبي جعفر (عليه السّلام): «لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد» [٢] و غيرهما من عدم التكرار في الزكاة.
الثالثة: ما ثبت من الإجماع و غيره من توقّف تأثير النصاب على تماميّة الحول فلا تأثير له في بعضه، و التقسيط الثابت بحسب أجزاء الحول بمقتضى الحكمة لا يثبت خلافه.
و مقتضى هذه القواعد الحكم باسترجاع ما أعطاه للنصاب الأوّل من فريضة النصاب الثاني، فإذا حال الحول على إحدى و عشرين فيعطي أربع شياه، فإذا تمّ الحول على ستّة و عشرين، و يستقرّ في ذمّته خمسة أجزاء من ستّة و عشرين جزءا من بنت مخاض، فيعطيها الفقراء.
هذا في مثال الإبل، و أمّا في مثال الغنم فإذا ملك اثنين و ثمانين في أثناء حول أربعين، فيعطي شاة بعد تمام حول أربعين، فإذا تمّ حول مائة و إحدى و عشرين فيعطي شاتين إلّا أربعين جزءا.
و يحكى عن المنتهى [٣] وجوب دفع شاتين إن تمّ الحول للنصاب الثاني في
[١]. كنز العمّال، ج ٦، ص ٣٣٢، ح ١٥٩٠٢.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠٠.
[٣]. راجع منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩١.