كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦ - تعريف الزكاة
..........
و قد أشكل بعض مشايخنا [١] صحّته على تقدير كون الوضع تعيينا.
هذا، و لكن يمكن التكلّف له بما لا يخفى بأن يدّعى كثرة الاستعمال بعلاقة المعنيين. هذا،
و لكن هذا الكلام ساقط؛ بناء على ما أسمعناك في طيّ كلماتنا السابقة من [أنّ] الزكاة موضوع للقدر المشترك، فليس لها معنيان فتأمّل، هذا.
ثمّ إنّه لا إشكال في مشروعيّة الزكاة في الشريعة؛ لدلالة الأدلّة الثلاثة عليها؛ و يكفي من الكتاب ما أقرأنا عليك [٢]، و من السنّة ما لا يخفى كثرة حتّى تجاوزت حدّ التواتر جدّا، كما لا يخفى على من راجع إلى كتب الأخبار [٣]. و أمّا الإجماع فهو واضح على من له أدنى تتبّع، بل أقول- كما قالوا أيضا [٤]-: إنّها من ضروريّات الدين و من أحد الأركان الخمسة، فيدخل منكره من المسلمين في الملّيّين أو الفطريّين على نحو غيره من إنكار الضروري. و عليه يحمل ما دلّ من الأخبار على كفر مانع الزكاة [٥]، أو على المبالغة كما هو الوجه في الحكم بالكفر بترك التكليف في كثير من الواجبات و المحرّمات [٦]. هذا.
[١]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣.
[٢]. البقرة (٢): ٤٣ و ٨٣ و ١١٠؛ النساء (٤): ٧٧؛ النور (٢٥): ٥٦؛ المزمل (٧٣): ٢٠؛ فصلت (٤١): ٦- ٧؛ الروم (٣٠): ٣٩.
[٣]. راجع الكافي، ج ٣، ص ٤٩٦؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٦.
[٤]. الخلاف، ج ٢، ص ٣؛ الوسيلة، ص ١٢٠؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٧؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٤٥؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٢٩٧؛ المهذّب البارع، ج ١، ص ٥٠٠؛ الحدائق الناضرة، ج ١٢، ص ٧؛ رياض المسائل، ج ٥، ص ٣٣؛ غنائم الايام، ج ٤، ص ٢٩؛ مستند الشيعة، ج ٩، ص ٧.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٥٠٥؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ١١١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣١- ٣٥.
[٦]. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٣.