كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤١ - و أمّا الكلام في الموضع الثالث في اعتبار هذا الشرط في السخال و عدمه
كلّ مقام حتّى فيما كان اللفظ في الظهور كالنصّ، كما في المقام.
هذا كلّه، مع أنّ تسليم كون الحصر إضافيّا و كون الكلام مسوقا لبيان وجوب الزكاة في السائمة في مقابل نفيه عن المعلوفة لا يضرّ في المدّعى؛ لأنّ المراد من العلف في المقام قطعا ليس معناه الظاهر، بل مطلق الغذاء، فيشمل اللبن المملوك للمالك أيضا، و لذا لا إشكال فيما لو تغذّى غير السخال به و لو من ثدي الغنم.
هكذا ذكره شيخنا- دام ظلّه- و لكنّك خبير بإمكان دعوى انصراف المعلوفة إلى غير السخال و إن سلّم شمول العلف للّبن. هذا.
فإن قلت: المقابلة و إن لم تكن قرينة إلّا أنّ الظاهر [من] حصر الوجوب في السائمة المرسلة إلى مرجها بحكم العلّة نفي الوجوب عن غير السخال.
قلت: صلاحيّة العلّة لصرف ظهور الحصر أوهن على تقدير تسليم الغلبة في المقام من صلاحيّة المقابلة [١]. هذا.
فإن قلت: الحصر و إن كان حقيقيّا إلّا أنّه لا ينفي الوجوب عن السخال مع ذلك أيضا؛ لأنّ المراد من السائمة هي الراعية الّتي يكون من شأنها الرعي، لا معلّق [كذا] بالرعي، فيكون المراد من غير السائمة الغير الراعية مع أنّ من شأنها الرعي، فتخرج السخال عن غير السائمة موضوعا.
قلت: هذا احتمال في لفظ السائمة أسمعناك في طيّ ما قدّمنا الكلام في كلمات الأصحاب، و هو خلاف الظاهر جدّا؛ لأنّ الظاهر تقابل الإيجاب و السلب، لا تقابل العدم و الملكة، فالإنصاف أنّه لا ينبغي إنكار ظهور هذه الأخبار في نفي وجوب الزكاة عن السخال. هذا.
و استدلّ للقول بأنّ مبدأ الحول فيها من حين النتاج بجملة من النصوص:
منها: ما رواه زرارة: «عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: ليس في صغار الإبل شيء حتّى
[١]. كذا قوله: «على تقدير ... المقابلة» في الأصل، و العبارة كما ترى مضطربة.