كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٣٨ - و أمّا الكلام في الموضع الثالث في اعتبار هذا الشرط في السخال و عدمه
ثمّ ادّعى الإجماع عليه [١]، و هو الذي ذكر في الانتصار أنّه ممّا انفرد به الإماميّة [٢]، و من المعلوم أنّ هذا الكلام و أمثاله لا تعرّض له لبيان مبدأ الحول في السخال، و إنّما هو في بيان ردّ العامّة القائلين بتبعيّة السخال للأمّهات، كما هو المحكيّ عن أبي حنيفة و أتباعه [٣]، أو عدم وجوب الزكاة في السخال قبل صيرورتها سيبا، كما هو المحكيّ عن الآخر، إلى غير ذلك، فلا شهادة لهذا الكلام أصلا على ما نسبوا إليه؛ لأنّه مسوق لبيان مطلب آخر.
و من هنا قال المصنف في المعتبر [٤] و الفاضل في جملة من كتبه [٥] أنّ للسخال حولا بانفرادها، مع أنّهم صرّحوا بعد ذلك بأنّ مبدأ الحول من زمان السوم، فإذا تأمّلت في هذا لتجده شاهد صدق على ما استظهرناه من الشيخ في الخلاف و الانتصار و من يحذو حذوهما في التعبير. هذا.
فإن شئت قلت: إنّ للشيخ (رحمه اللّه) و أمثاله ممّن حكي عنه القول الأوّل كلامين:
أحدهما: ما عرفت، و هو الذي استظهر منه هذا القول. و الثاني: اشتراط السوم في الأنعام على الإطلاق.
و يمكن الجمع بينهما بما عرفت من حمل كلامهم الأوّل على كونه في بيان ردّ من نفى الحول في السخال، فهو ساكت عن بيان مبدأ الحول في السخال، فيرجع فيه إلى ما
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٢٢. حيث قال: «السخال لا تتبع الامهات في شيء من الحيوان الذي يجب فيه الزكاة بل لكل شيء منها حول نفسه ... دليلنا اجماع الفرقة».
(٢). الانتصار، ص ٢٢٠. حيث قال: «و مما يظن انفراد الاماميه به القول بان السخال و الفصلان و العجاجيل لا تضم إلى امّهاتها في الزكاة».
[٣]. كما حكاه عنهم في الانتصار، ص ٢٢٠.
[٤]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٠٧.
[٥]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ١٦٧؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩١؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٥١؛ إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٨٠؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٦٤.