كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٨ - تجب الزكاة على الكافر
..........
ثمّ إنّ المحكيّ عن الفاضل القمّي (رحمه اللّه) في الغنائم [١] مسلك آخر للحكم بعدم الضمان، و يرجع حاصله إلى أنّ من كان من الكفّار من أهل الجزية تسقط الزكاة عنه بها، كما هو مقتضى بعض الروايات المعمول به عند ابن أبي عقيل، و من لم يكن منه فماله فيء للمسلمين، فلا معنى لتعلّق الزكاة بماله. هذا.
و لكنّك خبير بما فيه.
ثمّ إنّ المحكيّ عن العلّامة في المنتهى [٢] أنّه لو أخذ الإمام (عليه السّلام) أو الساعي الزكاة في حال كفر الكافر ثمّ أسلم سقطت عنه، أمّا لو أخذها غيرهما فلا تسقط.
و أورد عليه في مفتاح الكرامة [٣] و الجواهر لبعض مشايخنا، ثمّ قال في الأخير- وفاقا للأوّل-: «و لعلّ مراده الرجوع بالمأخوذ مع بقاء العين» [٤]. هذا.
ثمّ ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّ الفروع المذكورة في المنتهى [٥] إنّما هو في المرتدّ لا في مطلق الكافر، كما هو صريح كلامه، فلا معنى لحمله على الرجوع مع بقاء العين. هذا.
ثمّ إنّ المحكيّ عن العلّامة [٦] التفصيل بين صحّة الزكاة عن الكافر بين المرتدّ و غيره، فحكم بصحّتها من المرتدّ في حال الكفر في الجملة، دون غيره.
و هو بظاهره لا معنى له. و سيجيء تفصيل القول فيه عند تعرّض المصنّف لحكم المرتدّ. هذا.
[١]. غنائم الأيام، ج ٤، ص ٥٣.
[٢]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٧٦.
[٣]. مفتاح الكرامة، ج ١١، ص ١٠٧.
[٤]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٦٤.
[٥]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٧٦.
[٦]. تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٥١. و لكن المستفاد من المنتهى خلافه حيث قال: «لو ادّاها بنفسه في حال ردته لم يجز». منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٧٦.