كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٦ - تجب الزكاة على الكافر
..........
الفعلي بها خالية عن الشاهد لو لا يكتفى فيه بالتكليف المتوجّه إليه على نحو الاشتراط المعاقب على تفويته فإنّ هذا المقدار يكفي في الحكم بتعلّق حقّ الفقراء بماله و إن كانت الزكاة بحسب أصل تشريعها عبادة، فتأمّل.
و ثانيا: بأنّ الحكم بجواز أخذ الإمام (عليه السّلام) الزكاة قهرا عن الكافر خال عن الوجه، و الحال هذه نمنع من كون التكليف بالزكاة متوجّها إلى مجموع المكلّفين كالتكليف بحفظ ماله احترام في الشرع، غاية ما يثبت وجوب النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف على قاطبة المكلّفين و تسلّط الإمام (عليه السّلام) و نائبه بالخصوص أو العموم على قهر الممتنع عن أداء حقّ الناس، فإذا لم يثبت هناك تكليف على الكافر و لا حقّ للفقراء في ماله كما هو المفروض فيبقى موضوعها، كما لا يخفى.
و ثالثا: بأنّه لا يجامع الحكم بوجوب القهر على الإمام (عليه السّلام) أو الساعي بالبيان المزبور مع الحكم بعدم ثبوت الحقّ في مال الكافر للوجه المذكور؛ لأنّ تكليف غير الكافر فعلا بأخذ الزكاة عن ماله قهرا يكفي في ثبوت الحقّ في ماله و لا يتوقّف حكمنا به على تكليفه بها فعلا. هذا.
و أمّا الوجه الثاني: فلأنّه يرد عليه أيضا: أوّلا: بأنّ مقتضاه الحكم بالضمان في صورة الإتلاف ضرورة عدم إيجاب عدم التمكّن من الأداء رفع الضمان عن إتلاف مال الناس، غاية ما هناك عدم صدق التفريط فلا يضمن على تقدير تحقّق التلف لإتلافه، فتأمّل.
مع أنّ ظاهرهم عدم الفرق بين الإتلاف و التلف مع الإهمال و إن كان أصل عنوانهم مختصّا بالأخير.
و ثانيا: بأنّ القول بعدم كفاية الإهمال السابق في الحكم بالضمان خال عن الوجه مع الالتزام بثبوت الحقّ في المال.
و ثالثا: بأنّ ظاهرهم الاستناد إلى غير هذا الوجه في نفي الضمان، و لذا جعلوا