شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٩ - «الشرح»
..........
و الدّقائق كامل في حدّ ذاته ناظر إلى الحقّ و الباطل، مائز بينهما، منزّه عن النقصان فلا يتطرّق إليه السفه الّذي من لوازم ظلمة الجهل و توابع نقصان العقل و لا الغرّة الّتي هى الغفلة عن الحقّ و الاغترار به و النوم في مهد الطبيعة و ما يشاهد فيمن اختلس اسم العالم و جمع بين الرّطب و اليابس من تعاطيه أفعال الجاهلين و اتّصافه بصفات السفهاء و سمات الغافلين و جعله ذريعة في الرّكون إلى الدّنيا و التقرّب بالطواغيت الّذين هم فراعنة هذه الملّة و هو دليل واضح على أنّه ليس بعالم في الحقيقة و إنّما هو مغرور بتسويلات النفس و سامريّ هذه الامّة،
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «و بهذا الاسناد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، رفعه قال: قال عيسى» «ابن مريم (عليه السلام): يا معشر الحواريّين لي إليكم حاجة اقضوها لي، قالوا: قضيت» «حاجتك يا روح اللّه، فقام فغسّل أقدامهم فقالوا: كنّا نحن أحقّ بهذا يا روح» «اللّه! فقال: إنّ أحقّ النّاس بالخدمة العالم إنما تواضعت هكذا لكيما» «تتواضعوا بعدي في النّاس كتواضعي لكم، ثمّ قال عيسى (عليه السلام): بالتواضع تعمر» الحكمة لا بالتكبّر، و كذلك في السهل ينبت الزّرع لا في الجبل».
«الشرح»
(و بهذا الاسناد)
(١) قال المحقّق الشوشتري: لم يظهر لهذا مرجع و كان مقصوده أحمد بن عبد اللّه
(عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان رفعه قال:)
(٢) فاعل قال غير معلوم
(قال عيسى ابن مريم (عليه السلام): يا معشر الحواريّين)
(٣) المعشر الجماعة و الجمع المعاشر و في الصحاح احوّر الشيء ابيضّ و تحوير الثياب تبييضها و قيل لأصحاب عيسى (عليه السلام) الحواريون كأنّهم كانوا قصّارين يعنى يحورون الثياب و يبيّضونها و قال أبو عبد اللّه الآبى: حواري الرّجل خاصّته و ناصره و المفضّل عنده و يقال لكلّ