شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٣
«عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): السنّة سنّتان: سنّة في فريضة الأخذ بها» «هدى و تركها ضلالة و سنّة في غير فريضة الأخذ بها فضيلة و تركها إلى غير خطيئة».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): السنّة سنّتان)
(١) أي الطريقة النبويّة الشاملة للكتاب و الحديث و تخصيصها بالحديث كما تخصّص به حيث وقعت في مقابل الكتاب بعيد ينقسم إلى قسمين [١] كانقسام الجنس إلى النوعين و يسمّى كلّ واحد من القسمين سنّة بالمعنى الأخصّ كما يسمّى كلّ واحد من قسمى العلم المطلق علما ثمّ فسّر القسمين على سبيل التوشيع [٢] بقوله
(سنّة في فريضة)
(٢) أي في بيانها و تعدادها و هذا القسم يسمّى سنّة فريضة
(الأخذ بها هدى و تركها ضلالة)
(٣) مجموع الجملتين وصف لسنّة و تفسير لها يعني هذه السنّة هي الّتي يكون الأخذ بها تعلّما و قولا و عملا هداية و تركها ضلالة لأنّها الصراط المستقيم الّذي يصل سالكه إلى مقام القرب و الكرامة و يضلّ تاركة عن طريق الحقّ و يقع في الحسرة و الندامة بالجملة هي ما يوجب الأخذ به ثوابا و تركه عقابا، ثم هي جنس يندرج تحتها جنسان أحدهما سنّة في بيان فعل الواجبات و ثانيهما سنّة في بيان ترك المحرّمات، لأنّ ترك المحرّمات يعني كفّ النفس عنها أيضا فريضة و يندرج تحت كلّ واحد من هذين الجنسين أنواع مختلفة متكثّرة كفعل الصلاة و الصوم و نحوهما و ترك شرب الخمر و ترك الشتم و نظائرهما
(و سنّة في غير فريضة الأخذ بها)
(٤) بأحد الوجوه المذكورة
(فضيلة)
(٥) توجب زيادة القرب و الثواب
(و تركها إلى غير خطيئة)
(٦) أي تركها يرجع إلى غير خطيئة و لا يوجب البعد و العقاب و هي أيضا جنس يندرج تحتها الأخلاق و
[١] للسنة معنيان أحدهما مرادف الاستحباب و الاخر الطريقة النبوية و تشتمل الواجب.
[٢] اى اللف و النشر (ش)