شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٨ - «الشرح»
«بالآخر. قلت: فان وافق حكّامهم الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان ذلك فارجه حتّى» «تلقى إمامك فانّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين)
(١) قال العلّامة: داود بن الحصين الأسديّ مولاهم كوفيّ روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام). قال الشيخ الطوسي (ره): إنّه واقفيّ و كذا قال ابن عقدة، و قال النجاشي: إنّه ثقة و الأقوى عندي التوقّف في روايته، و في الإيضاح الحصين بالحاء المضمومة و الصاد المفتوحة
(عن عمر بن حنظلة)
(٢) من أصحاب الباقر (عليه السلام) و نقل توثيقه عن الشهيد الثاني و سيجيء في باب وقت الظهر و العصر من هذا الكتاب ما يدلّ على مدحه عن الصادق (عليه السلام) قال: الشهيد (ره) في طريق هذا الخبر ضعف لكنّه مشهور بين الأصحاب متّفق على العمل بمضمونه بينهم [١] فكان ذلك جابرا للضعف عندهم
(قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث)
(٣) أي في أصل الدّين و الميراث أو في قدرهما و كأن ذكرهما على سبيل التمثيل للاقتصار [٢] في السؤال أو كان السؤال عن قضية وقعت بين الرّجلين
(فتحاكما)
(٤) أي فتخاصما و رفعا حكمهما
(إلى السلطان و إلى القضاة)
(٥) الجابرين و السلطان الوالي [٣] و هو
[١] فيما العقل يشهد بصحته فقط.
[٢] هذا من باب ذكر الخاص و إرادة العام كما سبق و ذلك أنه لا يحتمل جواز الرجوع إليهم في البيع و النكاح و الطلاق و ليس الحاق غير المنصوص بالمنصوص منها قياسا. (ش)
[٣] بل السلطان مصدر و اطلاقه على الوالى مجاز بمنزله اطلاق العدل على العادل و لم يستعمل في القرآن الا في المعنى المصدرى و كانوا يستعملون الكلمة في المعنى الذي يطلق عليه في زماننا الحكومة و هو المراد هنا و أوردنا أشياء كثيرة مما يتعلق بشرح هذه الاحاديث في حاشية الوافى. ان قيل اذا كان الرجوع الى القاضى المنصوب من قبلهم فى الحقيقة رجوعا الى السلطان الجائر فما تقول في الترافع الى القاضى الشيعى المنصوب من قبلهم مثل القاضى ابن البراج قاضى طرابلس الّذي ينقل فتاواه في الفقه، و الشيخ جعفر محشى شرح اللمعة المعاصر للمجلسى و غيرهم؟ قلنا: اذا كان القاضى مستقلا فى حكمه و فتواه و يحكم بمذهب اهل البيت (ع) و لو بالحيل كالقاضى نور اللّه التسترى فلا بأس و اما المجبور بان يحكم بقوانين الملاحدة او المخالفين كما قد يتفق في زماننا و عصر الائمة (ع) فلا. (ش)