شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٥ - «الشرح»
..........
الأوّل كان الثاني رافعا لحكمها فوجب عليه الأخذ بالثاني، و إن كانت في الثاني وجب الأخذ به أيضا و أمّا لو بلغ هذان الحديثان إلى الغير على سبيل الرّواية عنه (عليه السلام) فلا يجب على ذلك الغير الأخذ بالثاني على الإطلاق لجواز أن يكون عالما بأنّ الثاني صدر على سبيل التقيّة مع ارتفاع التقيّة عنه فإنّه يأخذ بالأوّل كما إذا علم أنّ المعصوم أمر بالمسح أوّلا ثمّ أمر بالغسل ثانيا فإنّه يأخذ بالمسح إذا انتفت التقيّة عنه و أن يكون نسبة التقيّة إليهما سواء عنده فإنّ حكمه هو التخيير أو الوقف كما مرّ في الخبرين السابقين.
[الحديث التاسع]
«الاصل»
٩- «و عنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن داود بن فرقد،» «عن معلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إذا جاء حديث عن أوّلكم و» «حديث عن آخركم بأيّهما نأخذ؟ فقال: خذوا به حتّى يبلغكم عن الحيّ، فان» «بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله، قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّا و اللّه لا ندخلكم» «إلّا فيما يسعكم. و في حديث آخر: خذوا بالأحدث».
«الشرح»
(عنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن معلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إذا جاء حديث عن أوّلكم و حديث عن آخركم بأيّهما نأخذ؟ فقال: خذوا به حتّى يبلغكم عن الحيّ فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله)
(١) مفاده و مفاده قوله سابقا «و في رواية اخرى: بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك» واحد يعني خذوا بأيّهما شئتم من باب التسليم حتّى يبلغكم التفسير عن المعصوم الحيّ فإن بلغكم التفسير و البيان عنه فخذوا بقوله و اتركوا الآخر
(قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّا و اللّه لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم)
(٢) الغرض منه التنبيه على فائدة اختلاف الأحاديث و هي التوسعة في الدّين و نفي الحرج