شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٠ - «الشرح»
[الحديث الخامس]
«الاصل»
٥- «أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ، عن ثعلبة» «ابن ميمون عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن مسألة فأجابني، ثمّ جاءه» «رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثمّ جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما» «أجابني و أجاب صاحبي فلمّا خرج الرّجلان قلت: يا ابن رسول اللّه رجلان من أهل» «العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كلّ واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟» «فقال: يا زرارة إنّ هذا خير لنا و أبقى لنا و لكم، و لو اجتمعتم على أمر واحد» «لصدّقكم النّاس علينا و لكان أقلّ لبقائنا و بقائكم؛ قال: ثمّ قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):» «شيعتكم لو حملتموهم على الأسنّة أو على النار لمضوا و هم يخرجون من عندكم» «مختلفين، قال: فأجابني بمثل جواب أبيه».
«الشرح»
(أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن مسئلة فأجابني ثمّ جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثمّ جاء آخر)
(١) فسأله عنها
(فأجابه بخلاف ما أجابني و أجاب صاحبي فلمّا خرج الرّجلان قلت: يا ابن رسول اللّه رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كلّ واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه)
(٢) إنّما لم يقل رجال لأنّ مقصوده معرفة سبب اختلاف الأجوبة و ذلك يحصل بذكر الاثنين أو لعلمه بأنّ ما أجابه هو حكم اللّه على وجهه فسأل عن سبب اختلاف جواب الآخرين لكونه لا على الوجه الظاهر عنده
(فقال: يا زرارة إنّ هذا خير لنا و أبقى لنا و لكم و لو اجتمعتم على أمر واحد لصدّقكم الناس علينا)
(٣) الجملة الشرطيّة مستأنفة على وجه البيان الموجب للسابق كأنّه قيل: لم كان ذلك خيرا و أبقى فأجاب