شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٠ - «الشرح»
..........
و له شعاع كشعاع الشمس، قيل: فأين أبو بكر؟ قال سرقه الملائكة» و منها «من سبّ أبا بكر و عمر قتل و من سبّ عثمان و عليّا جلد الحدّ» إلى غير ذلك من الأحاديث المختلقة، و من الموضوعات «زرّ غبّا تزدد حبّا» «النظر إلى الخضرة تزيد في البصر» «من قاد أعمى أربعين خطوة غفر اللّه له» «العلم علمان علم الأديان و علم الأبدان» انتهى كلام الصغاني منتخبا، و قد ظهر في الهند بعد الستّمائة من الهجرة شخص اسمه بابارتن ادّعى أنّه من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أنّه عمّر إلى ذلك الوقت و صدّقه جماعة و اختلق أحاديث كثيرة زعم أنّها سمعها من النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، قال: صاحب القاموس: سمعنا تلك الأحاديث من أصحاب أصحابه و قد صنّف الذّهبي في تبيين ذلك الشخص اللّعين كتابا سمّاه كسر وثن بابارتن. انتهى كلام الشيخ.
و قد رأيت خطّ العلّامة الحليّ الّذي كتبه بيده رابع عشرين شهر رجب من سنة سبع عشرة و سبعمائة رويت عن مولانا شرف الملّة و الدّين إسحاق بن محمود اليماني القاضي عن خاله مولانا عماد الدّين محمّد بن محمّد بن فتحان القميّ عن صدر الدّين الساوي قال: دخلت على الشيخ بابارتن و قد سقط حاجباه على عينيه فرفعا عنهما فنظر إليّ و قال: ترى عينين طالما نظرتا إلى وجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قد سمعته يوم الخندق و كان يحمل على ظهره التراب (صلى اللّه عليه و آله) و هو يقول: اللّهم إنّي أسألك عيشة سوية و ميتة نقيّة و مردّا غير مخز و لا فاضح» و نقل صاحب كتاب مجالس المؤمنين عن الشيخ مجد الدّين الفيروزآبادي الشافعي مصنّف كتاب قاموس اللّغة أنّه قال في باب فضائل أبي بكر من كتاب سفر السّعادة: أشهر المشهورات من الموضوعات حديث «إنّ اللّه يتجلّى للنّاس عامّة و لأبي بكر خاصّة» و حديث «ما صبّ اللّه في صدري شيئا إلّا و صببته في صدر أبي بكر» و حديث «أنا و أبو بكر كفرسي رهان» و حديث «إنّ اللّه لمّا اختار الأرواح اختار روح أبي بكر» و أمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل انتهى كلامه. و ممّا دلّ على وضع حديث الصبّ أن أبا بكر لم يكن عالما بكثير من معاني القرآن و أحكام الشرع باتّفاق الامّة و