شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨ - «الاصل»
..........
«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلٰافِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ لَآيٰاتٍ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنٰا مٰا خَلَقْتَ هٰذٰا بٰاطِلًا سُبْحٰانَكَ فَقِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ» و قوله تعالى: «الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبٰانٍ» و قوله تعالى «وَ الْقَمَرَ قَدَّرْنٰاهُ مَنٰازِلَ حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» و قوله تعالى «وَ النُّجُومَ مُسَخَّرٰاتٍ بِأَمْرِهِ»* فلوجوه ذكروه الأوّل أنّ العلم بالنجوم و أحكامها و عددها على ما هي عليه في نفس الأمر لا يحصل إلا للانبياء و الأوصياء (عليهم السلام) و أمّا غيرهم فلا يحصل لهم إلّا ظنّ و تخمين فيكون الحكم بها حكما بظنّ بل بجهل فيكون ذمّه من جهة أنّه جهل لا من جهة أنّه علم، و يدلّ عليه بعض الأحاديث المرويّة في هذا الكتاب كحديث القلنسوة في كيفيّة دور الفلك [١] و حديث المنجم مع أمير المؤمنين (عليه السلام) [٢] و حديث الزّهرة [٣]. الثاني أن الخائض فيه ربّما يقع في نفسه أنّ الكواكب و الأوضاع الفلكيّة هى المؤثرات و الآلهة المدبّرات حقيقة فيلتفت إليها و يغفل قلبه عن بارئها و صانعها، الثالث أن فيه غموضا و دقة و الخوض في علم لا يدركه الخائض مذموم كما ورد النهي عن تعليم العلم لغير أهله و عن الخوض في مسئلة القدر، و بالجملة كلّ علم ورد النهى عنه فإنّما هو لقلّة نفعه أو لقبح أثاره او لعدم إدراكه.
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن أبي» «البختريّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ العلماء ورثة الأنبياء و ذاك أنّ»
[١] الروضة من الكافى تحت رقم ٥٤٩.
[٢] راجع نهج البلاغة (من كلام له «ع») تحت رقم ٧٧.
[٣] الروضة من الكافى تحت رقم ٢٣٣.