شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٤ - «الشرح»
..........
فيما ذكر لجواز أن يكون لها معان آخر و قد ذكرنا بعضها آنفا و ذلك لأنّ للقرآن ظهرا و بطنا و لبطنه بطن حتّى قيل لكلّ آية ستّون ألف فهم و ما بقي من فهمها أكثر و علم ذلك كلّه عند أهل الذكر (عليهم السلام).
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة» «عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص؟» «قال: إن كنت تريد معانيه فلا بأس».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص)
(١) عند روايته و نقله بين الناس
(قال: إن كنت تريد معانيه)
(٢) أي إفادة معانيه أو نقلها مع حفظها من غير اختلال فيها
(فلا بأس)
(٣) هذا الحديث الصحيح حجّة لمن قال بجواز نقل الحديث بالمعنى و وضع أحد المترادفين موضع الآخر [١] مطلقا سواء كانا من لغة واحدة أولا، و له شروط الأوّل أن يكون الناقل عالما بالعربيّة عارفا بفنونها و آثارها، الثاني أن يكون البدل مفيدا لمعنى المبدل منه بلا زيادة و نقصان، الثالث مساواتهما
[١] وضع احد المترادفين موضع الاخر ليس من نقل الحديث بالمعنى الّذي اختلفوا فيه بل هو مما جوزه المانعون أيضا، قال العلامة في النهاية: و المانعون جوزوا ابدال اللفظ بمرادفه و مساويه في المعنى كما يبدل القعود بالجلوس و العلم بالمعرفة و الاستطاعة بالقدرة و الحظر بالتحريم، و بالجملة ما لا يتطرق إليه تفاوت في الاستنباط و الفهم انتهى. فعلم منه أن الفروق الدقيقة الّذي يدعيها بعض الناس بين الجلوس و القعود و العلم و المعرفة و امثالها ليست مما يخرج اللفظ عن الترادف و يمنعه المانعون بل يجوز مثل هذا التغيير على كل حال حتى عند من منع النقل بالمعنى. (ش)