شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٨ - «الاصل»
..........
المقصود منهم (عليهم السلام) أو لأنّه (عليه السلام) أراد إنشاد ما أفاد و بيان ما أراد لشدّة الاهتمام به فأمره بالكفّ عن العرض و السكوت عن التكلّم
(ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا يسعكم)
(١) أي لا يجوز لكم
(فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون)
(٢) أي فيما ينزل بكم من قضيّه لا تعلمون حكمها أو من حديث لا تعلمون ما هو المقصود منه لغموضه و صعوبة فهمه لكونه دقيقا أو مجملا أو متشابها أو مؤوّلا
(إلّا الكفّ عنه و التثبت)
(٣) أي عدم الأخذ به قولا و فعلا و اعتقادا و عدم المبادرة إلى إنكاره بل اللّازم عليكم التثبت
(و الردّ إلى أئمّة الهدى)
(٤) الّذين حازوا كلّ كمال و مكرمة بالهام إلهيّ و فازوا بكلّ فضيلة و منقبة بتعليم نبويّ و تقدّسوا عن كلّ رذيلة و مقدرة بتقديس ربّاني فعلموا ما كان و ما يكون و ما يحتاج إليه الأمّة إلى قيام السّاعة
(حتّى يحملوكم فيه على القصد)
(٥) أي على العدل و العلم و القول و الفعل و العقد و هو الوسط بين طرفي الإفراط و التفريط
(و يجلوا عنكم فيه العمى)
(٦) أي يكشفوا عنكم عمى بصيرتكم و يوضحوا لكم سبيل هدايتكم لتشاهدوه بنظر صحيح و تأخذوه بنصّ صريح
(و يعرفوكم فيه الحق)
(٧) لئلّا يزيغ عنه قلوبكم و لا يميل إلى الباطل صدوركم فتخلّصوا من الاقتحام في الشبهات و التورّط في الهلكات ثمّ علّل وجوب الرّد إليهم بقوله
(قال اللّه تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ*)
(٨) أهل الذكر هم العترة من نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) الّذين جعلهم اللّه تعالى هداة إلى صراطه في بيداء الضلالة و دعاة إلى حضرة قدسه في ظلمات الجهالة و قارن طاعتهم بطاعة الرّسول و طاعته فقال جلّ شأنه «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال أبو عبد اللّه جعفر ابن محمّد (عليهما السلام) في تفسير هذه الآية «الذكر محمّد و نحن أهله المسئولون». [١]
[الحديث الحادي عشر]
«الاصل»
١١- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن» «سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: وجدت علم النّاس كلّه في»
[١] سيأتى في كتاب الحجة ان شاء اللّه تعالى.