شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٥ - «الشرح»
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن نوح بن شعيب النيسابوريّ» «عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عروة ابن أخي» «شعيب العقرقوفيّ، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:» «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: يا طالب العلم، إنّ العلم ذو فضائل كثيرة:» «فرأسه التواضع و عينه البراءة من الحسد و أذنه الفهم و لسانه الصدق و حفظه» «الفحص و قلبه حسن النيّة و عقله معرفة الأشياء و الامور و يده الرّحمة و» «رجله زيارة العلماء و همّته السّلامة و حكمته الورع و مستقرّه النجاة و قائده» «العافية و مركبه الوفاء و سلاحه لين الكلمة و سيفه الرضا و قوسه المداراة و» «جيشه محاورة العلماء و ماله الأدب و ذخيرته اجتناب الذنوب و زاده المعروف» «و ماؤه الموادعة و دليله الهدى و رفيقه محبّة الأخيار».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن نوح بن شعيب النيشابوريّ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدّهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي، عن شعيب)
(١) و هو العقرقوفي أبو يعقوب ابن أخت أبي بصير يحيى بن القاسم عين ثقة
(عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: يا طالب العلم إنّ العلم ذو فضائل كثيرة)
(٢) نبّههم على أنّ العلم إذا لم يكن معه هذه الفضائل الّتي بها يظهر آثاره فهو ليس بعلم حقيقة و لا يعد صاحبه عالما و قد تصوّر العلم مجسّما و شبهه بانسان ذي اقتدار و انتزع منه ما يشبه بما يحتاج إليه ذلك الانسان في اقتداره و إظهار آثاره مثل الرّأس و العين و الاذن و اللّسان إلى غير ذلك ممّا ذكره في الحديث، و بالجملة أخذ العلم شخصا روحانيّا له أعضاء و قوى و صفات كلّها روحانيّة بعضها بمنزلة الاعضاء الظاهرة للانسان كالمذكورات، و بعضها بمنزلة