شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠ - «الشرح»
..........
كما لا يخفى على من له انس بكلامهم، الثالث أنّه لو بقي إلى زمن المصنّف لكان قد عاصر ستّة من الأئمة (عليهم السلام) و هذه مزيّة عظيمة لم يظفر بها أحد غيره فكان ينبغي لعلماء الرّجال ذكرها و عدّها من مزاياه و حيث لم يذكروا علم أنّه غير واقع، الرّابع أنّه من أصحاب الأئمة الثلاثة (عليهم السلام) و قد سمع منهم أحاديث متكثّرة بالمشافهة فلو لقيه المصنّف لنقل عنه شيئا منها بلا واسطة بينه و بين الأئمة لأنّ قلّة الوسائط شيء مطلوب و شدّة اهتمام المحدّثين بعلوّ السند أمر معلوم و حيث لم ينقل عنه كذلك علم أنّه غيره، و إذ اظهر ضعف هذا القول بقي الاحتمال دائرا بين الزّعفراني و البرمكي لكن الزّعفراني ممّن لقى الصادق (عليه السلام) كما نصّ عليه النجاشي فيبعد بقاؤه إلى عهد المصنّف فيبقى الظنّ في جانب البرمكيّ و يتأكّد بأنّ الصدوق يروي عن الكليني بواسطة و عن البرمكي بواسطتين و بأنّ الكشيّ و هو كان معاصر المصنّف يروي عن البرمكيّ بواسطة و بدونها و بأنّ محمّد بن جعفر الأسدي المعروف بأبي عبد اللّه الّذي كان معاصر البرمكيّ توفّي قبل وفاة المصنّف بقريب من ستّة عشر سنة فيقرب زمان المصنّف من زمان البرمكيّ جدّا، هذا ملخص ما ذكره أفضل المتأخرين الشيخ بهاء الملّة و الدّين في مشرق الشمسين و قد بسط الكلام فيه بسطا عظيما من أراد الاطّلاع عليه فليرجع إليه.
و قال ابن الشهيد الثاني و يظهر من الكشي أنّ للفضل بن شاذان صاحبا اسمه محمّد بن إسماعيل البندقي و لا يبعد أن يكون هو. و قال السيد الدّاماد هو أبو الحسين النيشابوري محمّد بن إسماعيل بن عليّ بن سختويه [١] الّذي ذكره الشيخ في باب «لم» [٢] من كتاب الرّجال و قد علمنا من الطبقات أنّه يروى عن الفضل بن شاذان.
[١] ما ذكره السيد الداماد- (قدس سره)- موافق لما نقل عن ابن الشهيد الثانى و هو البندقى بعينه و الاصح انه بندفر و البندقى مصحف و بالجملة فقول السيد متعين و محمد بن اسماعيل هذا هو النيسابورى صاحب فضل بن شاذان بغير شك و قد اختار ذلك أيضا صاحب الوافى حيث يعبر عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان بقوله النيسابوريان. (ش)
[٢] اى في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام).