شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩ - «الشرح»
..........
كيف و تزكية العمل متوقّفة على العلم بكماله و نقصانه و شرائطه إلى غير ذلك من الامور المعتبرة فيه و المفسدة له و المفروض أنّه جاهل بجميع ذلك.
[الحديث الثامن]
«الاصل»
٨- «محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل» «ابن درّاج عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لوددت أنّ أصحابي ضربت» «رءوسهم بالسياط حتّى يتفقّهوا».
«الشرح»
) (محمّد بن إسماعيل)
(١) هذا الاسم مشترك بين ثلاثة عشر رجلا ثلاثة منهم ثقات معتمدون و هم محمّد بن إسماعيل بزيع و محمّد بن إسماعيل بن ميمون الزّعفراني، و محمّد بن إسماعيل بن أحمد البرمكيّ و العشرة الباقية لم يوثق علماء الرّجال أحدا منهم و لمّا اتّفق علماؤنا على تصحيح ما يرويه المصنّف عن محمّد بن إسماعيل [١] و كان الظاهر أنّ روايته عنه بلا واسطة و لا حذف ظهر أن ليس المراد أحد هؤلاء العشرة على أنّهم عدّوا ستّة منهم من أصحاب الصادق (عليه السلام) و بقاؤهم إلى زمان المصنّف بعيد جدّا فتعيّن أن يكون أحدا من الثلاثة المذكورين أوّلا، فقيل: المراد به هو ابن بزيع و هو ليس بصحيح من وجوه الأوّل أنّ ابن بزيع أدرك عصر الكاظم (عليه السلام) و روى عنه و كان من أصحاب الرّضا و الجواد (عليهما السلام) فبقاؤه إلى عهد المصنّف بعيد جدّا، الثاني أنّ قول علماء الرّجال أدرك أبا جعفر الجواد (عليه السلام) يعطي أنه لم يدرك أحدا من الأئمة بعده فإنّ مثل هذه العبارة إنّما يذكرونها في آخر إمام أدركه الرّاوي
[١] اثبات اتفاق العلماء على تصحيح هذا الطريق مشكل جدا و محمد بن اسماعيل هذا من العشرة الباقية قطعا و الظاهر أنه لا حاجة الى تصحيح شخص محمد بن اسماعيل لان كتب فضل بن شاذان كانت معروفة في عهد المؤلف لعدم تخلل زمان طويل بينهما و كانت قرائن الصحة و عدم الدسّ في كتبه كثيرة ممكنة و محمد بن إسماعيل من مشيخة اجازتها (ش).