شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٨ - «الشرح»
..........
و قال في موضع آخر: هو ثقة. و قال النجاشي: هو ثقة ثقة، و قال العلّامة: و الوجه عندي التوقّف فيما يرويه لتعارض الأقوال فيه (عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أراد الحديث لمنفعة الدّنيا لم يكن له في الآخرة نصيب)
(١) إمّا مطلقا أو من أجل تحمّل الحديث و هذا تبعيد له من الفوز بالرّحمة الالهيّة و الوصول إلى النّعمة الاخرويّة و توقّع ما أعدّ اللّه سبحانه لطلبة العلم من المقامات الرّفيعة و الدّرجات العليّة لانّه بدّل بسوء اختياره و قلّة اعتباره و غلبة شهوته و ضعف عقيدته النعماء الدّائمة الباقية بالزّهرات الزّائلة الفانية حتّى جعل ما هو باعث لطلب الدّين و سبب لتحصيل اليقين آلة لطلب الدّنيا و رذائلها و سبب لجمع زخارفها و باطلها فلا جرم صار بتلك المعاملة الرّديّة و المعاوضة الشنيعة محجوبا عن مشاهدة الأنوار الربوبيّة و الفوز بالسعادة الاخرويّة
(و من أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا و الآخرة)
(٢) أمّا خير الآخرة فلأنّه لمّا عمل في الدّنيا للآخرة و سعى لها سعيها كان سعيه مشكورا لأنّ اللّه سبحانه لا يضيع عمل عامل و لديه مزيد و أمّا خير الدّنيا فلانّ رزق اللّه يأتي عباده طلبوه أو تركوه و العزّة و الاعتبار بين الناس تابعان للفضيلة و إن لم يتعلّق القصد بهما لأنّ اللّه تعالى خلق قلوب عباده على تعظيم العلم و أهله و إن لم يكونوا من أهله.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد بن الأصبهانيّ، عن المنقريّ» «عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أراد الحديث لمنفعة الدّنيا» «لم يكن له في الآخرة نصيب».
«الشرح»
مرّ شرحه مفصّلا في الحديث السابق.