شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧ - «الاصل»
..........
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)
(١) فيه دلالة على امور: الاول و هو المقصود هنا أنّ التفقّه واجب لأنّه تعالى أوجب النفر له و لو لم يكن واجبا لم يكن النفر له واجبا الثانى أنّ وجوبه كفائى بدليل تخصيص النفر بطائفة من كلّ فرقة و لو كان وجوبه عينيّا لنسبه إلى الجميع، الثالث أنّ العمل بخبر الواحد واجب [١] لأنّه تعالى أوجب الحذر على قوم كلّ طائفة عند إنذارها لهم و الطائفة عدد لا يفيد قولهم العلم لأنّ الطائفة بعض فرقة و الفرقة تصدق على ثلاثة فالطائفة إمّا واحد أو اثنان، لا يقال: المراد بالفرقة أكثر من ثلاثة بحيث يكون النافر منهم في مرتبة التواتر لأنّا نقول حمل الفرقة على ذلك تخصيص بلا مخصّص، و قد بسطنا القول فيه في أصول الفقه.
[الحديث السابع]
«الاصل»
٧- «الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن القاسم بن الربيع، عن مفضّل» «ابن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: عليكم بالتفقّه في دين اللّه و لا»
[١] التعليم و الانذار على ثلاثة وجوه الاول بيان المطلب و الاستدلال عليه بطريقة المدرسين و الطلاب. و الثانى الافتاء بلا دليل حتى يقبل العامة تقليدا كما بين المجتهدين و مقلديهم. الثالث الرواية بان ينقل الحديث عن الحجة و يقبله السامع و ظاهر الآية يشمل الثلاثة فيجب على جماعة من الناس كفاية الفقه و تعليم الناس في كل شيء على ما يليق به فيبين أصول الدين من التوحيد و العدل و النبوة و الامامة و المعاد للناس بطريق برهانى و استدلال و يجب على الناس التعلم بالدليل السهل لا تقليدا، و اما الفقه فيجب على الناس قبول قول المجتهد بغير دليل و الآية من هذه الجهة مجملة اذ لا يعلم منه انه يجب على الناس قبول قول المنذرين بدليل أو بغير دليل فيلتمس لذلك حجة اخرى و اما قبول الرواية من المخبر العدل فشمول الآية الكريمة له و ان كان قريبا و لكن دلالته على وجوب قبول الواحد ممنوعة بل يجب تحصيل شرائطه من مواضع اخرى. (ش)