شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٧ - «الشرح»
«عن شيء و هو لا يعلمه أن يقول: اللّه أعلم، و ليس لغير العالم أن يقول ذلك».
«الشرح»
(محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى بن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: للعالم إذا سئل عن شيء و هو لا يعلمه أن يقول اللّه أعلم و ليس لغير العالم أن يقول ذلك)
(١) لانّ «اللّه أعلم» يفيد ثبوت أصل العلم و طبيعته للقائل، فالقائل إن كان عالما فهو صادق و إن كان جاهلا فهو كاذب محيل. فان قلت: الجاهل أيضا لا يخلو عن أصل العلم و طبيعته إذ ما من أحد إلّا و هو عالم بشيء ما، قلت المراد بالعلم العلم بالمعارف الالهيّة و الاحكام النبويّة و بالعالم من حصل له علم بكثير منها لا مطلق العلم الشامل للعلم بشيء ما أيضا و تفصيل المقام أنّ من سئل عن شيء إمّا عالم أو جاهل في زي العالم فظنّ السائل أنّه عالم و العالم إمّا عالم بذلك الشيء بالفعل أولا فإن كان عالما و علم ذلك الشيء فله أن يجيب بمقتضى علمه و إن كان عالما و لا يعلم ذلك الشيء بالفعل فليس له أن يجيب و له أن يقول «اللّه أعلم» و إن كان جاهلا فليس له أن يجيب و لا أن يقول «اللّه أعلم» و له أن يقول «لا أدري» كما يجيء في الخبر الآتي.
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن حمّاد بن عيسى، عن» «حريز بن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال، إذا سئل الرّجل» «منكم عما لا يعلم فليقل: لا أدري و لا يقل: اللّه أعلم، فيوقع في قلب صاحبه شيئا» «و إذا قال المسئول: لا أدري فلا يتّهمه السائل».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز