ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٦٨ - ذكر شبههما بالنّبيّ
- أحمد: ٢/ ٢٤٩ و ٥٣٢، و: ٦/ ٢٨٣، و: ٢/ ٢٣١، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٦٩.
و روي عن صالح بن أحمد بن حنبل رضى اللّه عنه، قال، قلت لأبي: «يا أبتي أتلعن يزيد؟.
فقال، يا بني كيف لا نلعن من لعنه اللّه تعالى في ثلاث آيات من كتابه العزيز في الرّعد، و القتال، و الأحزاب، قال تعالى: وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ، الرّعد: ٢٥. و أيّ قطيعة أفظع من قطيعته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، في ابن بنته الزّهراء، و قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً، الأحزاب: ٥٧. و قال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ.
محمّد: ٢٢- ٢٣.
و قال ابن الجوزي: «قد صنّف القاضي أبو يعلى كتابا ذكر فيه من يستحق اللّعنة، و ذكر منهم يزيد، ثمّ أورد حديث من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه اللّه، و عليه لعنة اللّه، و الملائكة، و النّاس أجمعين».
انظر، المصنّف لعبد الرّزاق: ٩/ ٢٦٣، السّنن الكبرى: ٢/ ٤٨٣ ح ٤٢٦٥، صحيح ابن حبّان:
٩/ ٥٥ ح ٣٧٣٧، مسند أحمد: ٤/ ٥٦ ح ١٦٦١٤، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ٤/ ١٧١ ح ٢١٥٢، فضائل المدينة: ١/ ٢٧ ح ٢٥ و ٣٠ ح ٣١، البيان و التّعريف: ٢/ ٢٠٨، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٤/ ٩٤ ح ١٧٧٨، فيض القدير: ٦/ ٤٠، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٢/ ٣٤٢ ح ٢٢٨٥.
و لا خلاف أنّ يزيد غزا المدينة بجيش مسلم بن عقبة، و أخاف أهلها.
قال السّيّد السّمهودي: «بعد هذا، قلت: حصل من ذلك الجيش من القتل، و السّبي، و الفساد، و إخافة أهل المدينة ما هو مشهور معلوم، و لم ير من مسلم إلّا أن يبايعوه ليزيد على أنّهم خول له، إن شاء باع، و إن شاء أعتق».
انظر، وفاء الوفاء: ١/ ١٣١، ينابيع المودّة: ٣/ ٣٥، تأريخ الطّبري: ٣/ ٣٥٨، الأخبار الطّوال:
٢٦٥، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ١٣/ ٧٠، تأريخ خليفة بن خيّاط حقّقه و قرّم له: الأستاذ الدّكتور سهيل زكّار: ١٨٣، تأريخ مدينة دمشق: ٥٨/ ١٠٥.
فقال بعضهم: «البيعة على كتاب اللّه، و سنّة رسوله، فضرب عنقه، و قتل بقايا الصّحابة، و ابناءهم، ثمّ انصرف جيشه هذا إلى مكّة المشرفة، لقتال ابن الزّبير، فوقع منهم رمي الكعبة بالمنجنيق، و أحرقها بالنّار.-