ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧ - ذكر عقّه
و لعلّ فاطمة باشرت الإعطاء. و كان ممّا عقّ [١] به (صلّى اللّه عليه و آله) عنهما و أسند إلى فاطمة لتحمّله (صلّى اللّه عليه و آله) عنها، و يدلّ عليه ما روت أسماء بنت عميس قالت: «عقّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن الحسن يوم سابعه بكبشين أملحين [٢]، و أعطى القابلة الفخذ، و حلق رأسه، و تصدّق بزنة الشّعر، ثمّ طلى [٣] رأسه بيده المباركة بالخلوق [٤]، ثمّ قال:
- أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ٥/ حديث ٤٥٦٧، نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمّد بن علي بن محمّد الشّوكاني: م ٥/ كتاب العقيقة. و احتجّ الشّافعي في كون العقيقة سنّة عن المولود. تولّى ذلك النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و منع أن تفعله فاطمة (عليها السلام) ...، صحيح النّسائي: ٢/ ١٨٨، سنن أبي داود: ١٨/ ٧، تأريخ بغداد: ١٠/ ١٥١، سنن البيهقي: ٩/ ٢٩٩، كنز العمّال: ٧/ ١٠٧، صحيح التّرمذي: ١/ ٢٨٦، تحفة المودود لابن القيّم الجوزيّة: ٥٥.
[١] عقّ: لغة مأخوذة من العقّ و الشّقّ و القطع، سمّي الشّعر بذلك لأنّه يحلق عنه. انظر، الغريب لابن قتيبة: ١/ ٤٩٠، الغريب لابن سلّام: ٢/ ٢٨٤، الفائق: ٣/ ١١، لسان العرب: ١٠/ ٢٥٧.
و العقيقة من المستحبّات الأكيدة و ذهب بعض الفقهاء إلى وجوبها. و قال (صلّى اللّه عليه و آله) حين ذبحها بولادة الإمام الحسن (عليه السلام): بسم اللّه عقيقة عن الحسن أللّهمّ عظمها بعظمه و لحمها بلحمه، أللّهمّ اجعلها وقاء لمحمّد و آله.
انظر، أنساب الأشراف: ١/ ٤٠٤ و لكن بلفظ «فعقّ عنه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بكبش» و في الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٨٤ مثله و زاد «يوم سابعه» و في مسند الإمام أحمد: ٦/ ٣٩٠، تأريخ الخميس في أحوال النّفس و النّفيس للدّيار بكري: ١/ ٤٧٠، الحاكم في المستدرك: ٤/ ٢٣٧، و: ٣/ ١٧٩، تلخيص المستدرك المطبوع بهامش المستدرك: ٤/ ٢٣٧، مشكل الآثار: ١/ ٤٥٦ و ٤٦٠، حلية الأولياء: ٧/ ١١٦، صحيح التّرمذي: ١/ ٢٨٦، صحيح النّسائي: ٢/ ١٨٨، سنن أبي داود: ١٨/ ٧، سنن البيهقي: ٩/ ٢٩٩، كنز العمّال: ٧/ ١٠٧.
[٢] الأملح: هو الّذي فيه بياض و سواد، و يكون البياض أكثر. انظر، الغريب لابن سلّام: ٢/ ٢٠٦، و قيل: هو النّقيّ البياض، كما جاء في النّهاية في غريب الحديث: ٤/ ٣٥٤.
[٣] في نسخة الرّياض: «طلي». و ما أثبتناه من التّيموريّة و الظّاهريّة و المصادر.
[٤] الخلوق: ضرب من الطّيب، و قيل: الزّعفران، كما جاء في مختار الصّحاح: ١/ ٧٨، لسان العرب:
١٠/ ٩١، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٧١.