ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٧٠ - ذكر كيفية قتله رضى اللّه عنه
فأرسل إلى ابن زياد بذلك فهمّ أن يسيّره إلى يزيد.
فقال له شمر بن جوشن: لا، إلّا أن ينزل على حكمك! فأرسل إليه بذلك.
فقال: «و اللّه لا أفعل» و أبطا عمر عن قتاله، فأرسل إليه ابن زياد شمر بن جوشن، فقال: إن تقدّم عمر فقاتل، و إلّا فاقتله و كنت أنت مكانه. و كان مع عمر قريب من ثلاثين رجلا من أهل الكوفة.
فقالوا: يعرض عليكم ابن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئا. فتحولوا مع الحسين فقاتلوا») [١].
خرّجه ابن بنت منيع هو أبو القاسم البزّي.
و عن المطّلب قال: «لمّا أحيط بالحسين قال: ما اسم هذه الأرض؟.
فقيل: كربلاء.
فقال: صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّها أرض كرب و بلاء» [٢]. خرّجه الضّحّاك.
- نبله ... إلخ). انظر، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣٤٧، و الكامل في التّأريخ: ٣/ ٢٨٣، مقتل الحسين لأبي مخنف: ٢٠٢، أنساب الأشراف: ٢٠٥، جامع الرّواة: ١/ ٥٣٩.
فإذا، هذه المحاولة كانت قد لقيت حظّا من النّجاح جعل عقبة بن سمعان يعبّر عنها بقوله: «فو اللّه ما أعطاهم ما يتذاكر به النّاس». و لكن يبدو أنّ هذه المحاولة فشلت في تحقيق نجاح يذكر بعد أن تصدّى شهود العيان لدحضها و تكذيبها.
و قد تقدّم التّعليق على هذا القول المفترى على الإمام الحسين من قبل المفترين.
[١] انظر، تأريخ دمشق لابن عساكر: ١٤/ ٢٢١، بغية الطّلب في تأريخ حلب: ٦/ ٢٦١٧، البداية و النّهاية لابن كثير: ٨/ ١٨٤، تأريخ مدينة دمشق (ترجمة الإمام الحسين): ٣٢٣ ح ٢٧٥، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: ٢/ ٢٦٩، الإمامة و السّياسة: ١/ ٦ تحقيق:
الزّيني، و ص: ١٢ تحقيق: الشّيري.
[٢] تقدّمت تخريجاته، و انظر، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ١/ ٣٠٧ ح ٤٢٤، كنز العمّال: ١٣/ ٦٧١ ح ٣٧٧١٣.