ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٣٨ - ذكر وصيّته لأخيه الحسين رضي اللّه عنهما
و كرامة [١]. فبلغ ذلك مروان فقال مروان: كذب و كذبت و اللّه لا يدفن هناك أبدا.
منعوا عثمان من دفنه [٢] في المقبرة و يريدون دفن حسن في بيت عائشة، فبلغ
[١] تقدّم التّعليق على ذلك. انظر، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٢٥، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٦/ ١٥٠، الطّبعة الثّانية، روضة الواعظين- الفتّال النّيسابوري: ١٦٨.
[٢] لمّا قتل عثمان أقام مطروحا يومه ذلك إلى اللّيل فحمله رجال على باب ليدفنوه فعرض لهم ناس ليمنعوهم من دفنه فوجدوا قبرا كان حفر لغيره فدفنوه فيه، و صلّى عليه جبير بن مطعم. و عن عروة أنّه قال: أرادوا أن يصلّوا على عثمان فمنعوا، فقال رجل من قريش و هو أبو جهم ابن حذيفة: دعوه فقد صلّى عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قال الواقدي: دفن ليلا ليلة السّبت في موضع أو قال: في أرض يقال له (حش كوكب) و أخفي قبره، و كوكب رجل من الأنصار، و الحش البستان. كان عثمان قد اشتراه و زاده في البقيع فكان أوّل من قبر فيه.
و في رواية محمّد بن عبد اللّه بن الحكم، و عبد الملك بن الماجشون عن مالك قال: لمّا قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيّام، فلمّا كان في اللّيل أتاه إثنا عشر رجلا منهم حويطب بن عبد العزّى، و حكيم بن حزام، و عبد اللّه بن الزّبير، و جدّي فاحتملوه، فلمّا صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه فإذا هم بقوم من بني مازن قالوا: و اللّه لئن دفنتموه هاهنا لنخبرنّ النّاس غدا، فاحتملوه و كان على باب، و إنّ رأسه على الباب يقول: طقّ طقّ حتّى صاروا به إلى (حش كوكب) فاحتفروا له، و كانت عائشة ابنة عثمان معها مصباح في حقّ، فلمّا أخرجوه ليدفنوه صاحت، فقال لها ابن الزّبير: و اللّه لئن لم تسكتي لأضربنّ الّذي فيه عيناك؟ فسكتت. فدفنوه أخرجه القلعي.
انظر، نور الأبصار: ١/ ٢٩٠ بتحقيقنا «بتصرّف»، تأريخ دمشق: ٣٩/ ٥٣٢، المعجم الكبير:
١/ ٧٩ ح ١٠٩، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٥٩.
و اتفقت الرّوايات على أنّ عثمان ترك ثلاثا لم يدفن حتّى توسّط عليّ في ذلك. و روى الطّبريّ:
٥/ ١٤٣- ١٤٤ أنّهم كلّموا عليّا في دفنه، و طلبوا إليه أن يأذن لأهله ذلك، ففعل و أذن لهم عليّ، فلمّا سمعوا ذلك قعدوا له في الطّريق بالحجارة، و خرج به ناس يسير من أهله، و هم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له: حشّ كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلمّا خرج به على النّاس رجموا سريره و همّوا بطرحه، فبلغ ذلك عليّا، فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفّنّ عنه ففعلوا- إلى أن قال:- و دفن عثمان-