ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٧١ - ذكر انتقام اللّه عزّ و جلّ من ابن زياد في فعله ذلك
البخاريّ معناه و زاد: و كان مخضوبا بالوسمة يعني الرّأس [١].
ذكر انتقام اللّه عزّ و جلّ من ابن زياد في فعله ذلك:
عن عمارة بن عمير قال: لمّا جيء برأس ابن زياد و أصحابه نضّدت في المسجد في الرّحبة، فانتهيت إليهم و هم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حيّة قد جاءت تتخلّل الرّؤس حتّى دخلت في منخر عبيد اللّه بن زياد فمكثت هنيهة، ثمّ خرجت، فذهبت حتّى تغيّبت. ثمّ قالوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرّتين، أو ثلاثا [٢]. خرّجه التّرمذي، و قال: حسن صحيح.
- لمّا بدت تلك الحمول
و أشرقت* * * تلك الرُّؤوس على شفا جيرون
و قال:
أيُفلِّقن هاما من رجال أعزّةٍ* * * علينا و هُم كانوا أعقَّ و أظلما
أخزاه اللّه، و خزّاه في هذه الأبيات، فقد كفر فيها بإنكار الرّسالة. و لا ريب أنّ اللّه سبحانه قضى على يزيد بالشّقاء، فقد تعرض لآل البيت الشّريف بالأذى فأرسل جنده لقتل الحسين و قتله، و سبى حريمه، و أولاده، و هم أكرم أهل الأرض.
[١] انظر، صحيح البخاريّ: ٣/ ١٣٧٠ ح ٣٥٣٨، مسند الإمام أحمد: ٣/ ٢٦١ ح ١٣٧٧٤، التّدوين في أخبار قزوين: ٢/ ٤٧٨، سنن التّرمذي: ٥/ ٢٣٥ ح ٣٨٦٧، صحيح ابن حبّان: ١٥/ ٤٢٩ ح ٦٩٧٢، موارد الظّمآن: ٧/ ٢٠١ ح ٢٢٤٣، مسند أبي يعلى: ٥/ ٢٢٨ ح ٢٨٤١، المعجم الكبير: ٣/ ١٢٥ ح ٢٨٧٩، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ١١/ ٣٤، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل:
٥/ ٣٣ ح ٤٧، تأريخ دمشق لابن عساكر: ١٤/ ١٢٦، تأريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام الحسين: ٤٨ ح ٥٠، البداية و النّهاية: ٨/ ١٨٥ و ٢٠٧، تهذيب الكمال: ٦/ ٤٠٠، مسند الإمام أحمد ابن حنبل: ٣/ ٢٦١، ينابيع المودّة: ٣/ ١٠ ح ٨، أسد الغابة لابن الأثير: ٢/ ٢٠.
[٢] انظر، سنن التّرمذي في المناقب: ٥/ ٦٦٠ ح ٣٧٨٠، التّأريخ الصّغير للبخاري: ١/ ١٥٥، تأريخ-