ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٢٣ - في ذكر قثم بن العبّاس
مختصرا، و قد ادّعى المغيرة بن شعبة ذلك [١] فأنكر ذلك ابن عبّاس فقال: آخر النّاس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قثم بن العبّاس. و روي عن عليّ مثل ذلك في أنّه أنكر ما ادّعاه المغيرة و قال: آخر النّاس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قثم بن العبّاس [٢]، و ولّى
[١] لابدّ لنا من مناقشة المغيرة فهل كان حاضرا في ذلك الوقت أم لا؟ و لكن للأمانة العلميّة و التّحقيقيّة ننقل ادّعاء المغيرة من المصادر، و بعد ذلك نناقش الحضور و عدم الحضور.
انظر، المغني لابن قدامة: ٢/ ٤١٥، المبسوط لشمس الدّين السّرخسي: ٢/ ٧٤، قال: بعد أن طرح خاتمه في قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متعمدا، و كذلك في كشف القناع للبهوتي: ٢/ ١٦٩، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ٣/ ٢٠١ ح ١٥٤٧، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني:
٢٠/ ٣٧١ ح ٣٠٩٣، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٢/ ٣٠٢، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر:
٦٠/ ٢٩.
[٢] قيل على فرض حضوره: إنّ عليّا أعطاه الخاتم، و لم يمكّنه من النّزول، كما جاء في سّيرة النّبيّ و أيّامه: ٢/ ٥٢٥، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٢/ ٥٩٨ و: ٤/ ١٧٠٩، و كذلك في مسند الإمام أحمد:
١/ ١٠١، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٣/ ٤١ و: ١٦/ ١٤٠، تأريخ الطّبريّ: ١/ ١٨٢٣ طبعة أوربا و: ٢/ ٤٥٢، الكامل لابن عدي: ١/ ٤٧ و: ٣/ ٣٤٤، أسد الغابة لابن الأثير: ١/ ٣٤ و ١٩٧، بلفظ: و سئل عليّ عن قول المغيرة، فقال: «كذب، آخرنا عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قثم»، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٤/ ٥٣٧، دلائل النّبوّة للبيهقي: ٧/ ٢٥٨٠ بلفظ: «فقال عليّ للمغيرة: (إنّما ألقيته لتنزل فنزل- أي الإمام عليّ- فأعطاه إيّاه، أو أمر رجلا فأعطاه).
قال الحاكم: أصحّ الأقاويل: إنّ آخر النّاس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قثم بن العبّاس، و قول من قال: إنّ المغيرة بن شعبة كان آخرهم ليس بصحيح و ذلك في كونه لم يحضر دفنه (صلّى اللّه عليه و آله) كما جاء أيضا في السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٢/ ٤٩٥، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١٢/ ٣٣٩.
ملاحظة: سبق و إن ناقشنا من كان آخر العهد به (صلّى اللّه عليه و آله) حين الإحتضار عندما قالت السّيّدة عائشة بأنّه توفي بين سحري و نحري، فأنكر ابن عبّاس ذلك، قائلا للسّائل: أتعقل؟! فو اللّه لتوفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إنّه لمستند إلى صدر عليّ، و هو الّذي غسله.-