ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٢٤ - في ذكر قثم بن العبّاس
و من هنا يتبيّن لنا بطلان دعوى ابن خلدون و غيره بأنّ رسول اللّه مات و رأسه في حجرها «عائشة»، تأريخ ابن خلدون: ٢/ ٤٦٦، بالإضافة إلى أنّها قالت- أي عائشة-: «ما علمنا بدفن رسول اللّه حتّى سمعنا صوت المساحي من جوف اللّيل، ليلة الأربعاء»، ابن هشام في السّيرة:
٤/ ٣٤٤، تأريخ الطّبريّ: ٢/ ٤٥٣، ابن كثير: ٥/ ٢٧٠، أسد الغابة: ١/ ٣٤، و قيل: ليلة الثّلاثاء، الطّبقات الكبرى: ٢/ ٧٨، تأريخ الخميس في أحوال النّفس و النّفيس للدّيار بكري: ١/ ١٩١، تأريخ الذّهبي: ١/ ٣٢٧، و لكنّ الصّحيح هو الأوّل، مسند أحمد: ٦/ ٦٢ بلفظ في آخر ليلة الأربعاء و سمع بنو غنيم صريف المساحي أيضا و هم في بيوتهم.
و ها هي أمّ سلمة تقول: «و الّذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب النّاس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... ثمّ قالت: فأكب عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جعل يسارّه و يناجيه ثمّ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من يومه ذلك، فكان عليّ أقرب النّاس عهدا به»، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٣٨.
و عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: «إنّ كعب الأحبار سأل عمر بن الخطّاب: ما كان آخر ما تكلّم به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟
فقال عمر بن الخطّاب: سل عليّا، فسأله كعب، فقال عليّ: أسندت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صدري فوضع رأسه على منكبي فقال: الصّلاة، الصّلاة، قال كعب الأحبار: كذلك آخر عهد الأنبياء، و به أمروا، و عليه يبعثون.
قال كعب: فمن غسّله يا أمير المؤمنين؟.
فقال عمر بن الخطّاب: سل عليّا، فسأله فقال (عليه السلام): «كنت أنا أغسّله». انظر، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٢/ ٢٦٢، و قيل لابن عبّاس: أرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) توفي و رأسه في حجر أحد؟
قال: نعم، توفي و أنّه لمسند إلى صدر عليّ.
فقيل له: إنّ عروة يحدّث النّاس عن عائشة إنّها قالت: توفّي بين سحري و نحري، فأنكر ابن عبّاس ذلك، قائلا للسّائل: أتعقل؟.
انظر، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١١٢، الطّبراني في المعجم الكبير: ٤/ ٢٧٣، مسند أحمد:
٦/ ٣٠٠، الطّبقات الكبرى: ٢/ ٢٦٣، و قد روى موت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في صدر عليّ كثير من أهل السّنّة، فلاحظ المصادر. تأريخ دمشق ترجمة عليّ بن أبي طالب: ٣/ ١٤ ح ١٠٢٧ و ١٠٢٨، مجمع-