ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٩٦ - ذكر فراسته رضى اللّه عنه
و عنه قال: قال العبّاس: إنّي أعلم ما بقاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فينا إلّا قليلا.
قال: فأتاه، فقال: يا رسول اللّه، لو اتّخذت مكانا تكلّم النّاس منه؟.
قال: «بل أصبر عليهم ينازعوني ردائي، و يطؤون عنقي، و يصيبني غبارهم حتّى يكون اللّه هو الّذي يريحني منهم» [١]. حديث حسن صحيح، و يصلح في
- قال أبو سفيان: فماذا فعل المستضعفان عليّ، و العبّاس؟.
قال: جالسين.
قال: أما و اللّه لئن بقيت لهما لأرفعن من أعقابهما، ثمّ قال: إنّي أرى غبرة لا يطفيها إلّا دم، ثمّ لمّا وصل المدينة جعل يطوف في أزقتها و يقول:
بني هاشم لا تطمعوا النّاس فيكم* * * و لا سيّما تيم بن مرّة أو عديّ
فما الأمر إلّا فيكم و إليكم* * * و ليس لها إلّا أبو حسن عليّ
انظر، العقد الفريد: ٣/ ٦٢، السّقيفة برواية شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٣/ ١٢٠.
و في رواية: زاد اليعقوبيّ:
أبا حسن فأشدد بها كفّ حازم* * * فإنّك بالأمر الّذي يرتجى ملي
انظر، تأريخ اليعقوبيّ: ٢/ ١٥٠، شرح النّهج: ٦/ ٧.
و زاد الطّبريّ في تأريخه: «... أين المستضعفان أين الأذلان عليّ، و العبّاس؟.
و قال: أبا حسن ابسط يدك حتّى أبايعك فأبى عليّ (عليه السلام) و جعل يتمثّل بشعر المتلمس:
إنّ الهوان حمار الأهل يعرفه* * * و الجرّ ينكره و الرّسلة الأجد
انظر، تأريخ الطّبريّ: ٣/ ٤٤٩، و السّقيفة لأبي بكر الجوهري برواية شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ١٣٠.
[١] انظر، كنز العمّال: ٤/ ٣٧٦ ح ١٠٩٩١ و ١٠٩٩٢، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٢١، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني: ٥/ ٤٣٤، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٢/ ١٩٣، ميزان الإعتدال: ٢/ ١٧٧ رقم «١٦٤٠»، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ:
١٢/ ٢٣٢، المصنّف لابن أبي شيبة: ٨/ ١٤٣ ح ١٢٥.
إذا من حقّ الإمام عليّ (عليه السلام) أن يقول: «أللّهمّ إنّي أستعديك على قريش، و من أعانهم، فإنّهم قد-