ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٩٨ - ذكر فراسته رضى اللّه عنه
ذكر شفقته على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و عن عليّ: إنّ العبّاس قال له: «إنّي و اللّه لا أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يستفيق من
- قال: إذا و اللّه الّذي لا إله إلّا هو تضرب عنقك!.
قال عليّ (عليه السلام): فأنا عبد اللّه، و أخو رسوله.
قال أبو بكر: بايع.
قال: فإن لم أفعل.
قال: إذا و اللّه الّذي لا إله إلّا هو تضرب عنقك! فالتفت عليّ إلى القبر و قال: قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. الأعراف:
١٥٠. و انظر، الإمامة و السّياسة: ١/ ٣٠- ٣١، منشورات الشّريف الرّضي.
فقال عمر بن الخطّاب: أمّا عبد اللّه فنعم، و أمّا أخو رسول اللّه فلا! و أبو بكر ساكت، فقال له عمر:
ألا تأمر فيه بأمرك؟.
انظر، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٥٦ و ٦٠ و: ٦/ ١١، الفتوح لابن أعثم: ١/ ١٣، تأريخ اليعقوبيّ: ٢/ ١٢٦، أعلام النّساء: ٤/ ١١٤، الإمامة و السّياسة: ١/ ٣٠ ... فرجع يومئذ و لم يبايع.
و انظر، المغازي للواقديّ: ٣/ ٨٨٠، تأريخ بغداد: ٦/ ٣٨٧، تأريخ ابن عساكر: ١/ ١٣٣.
و عن ابن عبّاس: إنّ الأوّل- أبو بكر- أمر خالد بن الوليد فقال: إذا انصرفت من صلاة الفجر فأضرب عنق عليّ، فصلّى، ثمّ ندم، فجلس في صلاته حتّى كادت الشّمس أن تطلع، ثمّ قال في صلاته: «يا خالد، لا تفعل ما أمرتك به» ثلاثا، فألتفت عليّ فإذا خالد مشتمل على السّيف في جانبه فقال: يا خالد، أكنت به فاعلا؟.
فقال: إي و اللّه لو لا أنّه نهاني.
فقال له عليّ: كذبت لا أمّ لك، أنت أضيق حلقة است من ذلك.
ثمّ قال (عليه السلام): «فو الّذي فلق الحبّة، و برأ النّسمة، ما أسلموا، و لكن استسلموا، و أسرّوا الكفر، فلمّا وجدوا أعوانا عليه أظهروه».
انظر، نهج البلاغة: رسالة رقم «١٦»، و الأنساب: ٣/ ٩٥.
و من روائع حكمه هنا كما جاء في الحكمة: «١٦٦»: «لا يعاب المرء بتأخير حقّه، إنّما يعاب من أخذ ما ليس له». انظر، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٤/ ٣٢٤ و: ١٨/ ١٦٨.