ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٩٤ - ذكر فراسته رضى اللّه عنه
و قطيفة أرجوان [١].
ذكر فراسته رضى اللّه عنه:
عن ابن عبّاس: إنّ العبّاس قال لعليّ في مرض النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الّذي مات فيه:
«أنت و اللّه بعد ثلاث عبد العصا [٢] و إنّي و اللّه لأرى [٣] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سوف يتوفّى من وجعه هذا لأنّي أعرف وجوه بني عبد المطّلب عند الموت، إذهب بنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلنسألنّه فيمن هذا الأمر بعده إن كان فينا علمنا، و إن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا.
فقال: أما و اللّه لئن سألناها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فمنعناها لا يعطيناها النّاس بعد، و إنّي و اللّه لا أسألها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» [٤]. خرّجه البخاريّ.
[١] انظر، مختار الصّحاح: ١/ ١٠٠، لسان العرب: ١٢/ ٦٠، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٢٠٦، الفائق: ٢/ ٤٥.
[٢] ثلاث عبد العصا: هو كناية عمّن يصير تابعا لغيره، و المعنى أنّه يموت بعد ثلاث و تصير أنت مأمور عليك. انظر، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٨/ ١٤٢ ح ٤١٨٢، و غيره كثير.
[٣] لأرى: إن كان بفتح الهمزة: أعتقد، و بضمها: أظنّ. كما في عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ١٨/ ٦٩ ح ٤٤٤٧، و غيره كثير.
[٤] انظر، صحيح الإمام البخاريّ: ٤/ ١٦١٥ ح ٤١٨٢ و: ٥/ ٢٣١١ ح ٥٩١١، سنن البيهقي الكبرى:
٨/ ١٤٩، الأدب المفرد للبخاري: ١/ ٣٨٥ ح ١١٣٠، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٨/ ١٤٢ ح ٤١٨٢، التّأريخ الكبير للبخاري: ٥/ ١٧٨ ح ٥٦٢، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٢/ ٢٤٥، الرّياض النّضرة في فضائل العشرة: ٢/ ١٩٧ ح ٦٦٥، تأريخ الطّبريّ: ٢/ ٢٢٩، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ١٨/ ٦٩ ح ٤٤٤٧، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٣/ ٣١، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٤٢/ ٤٢٣، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٢/ ٣٢١، البداية و النّهاية-