ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٨٥ - ذكر تعظيم الصّحابة العبّاس رضي اللّه عنهم أجمعين
الضّالة، و لا تدع الكسير بدار مضيعة فقد تضرّع الصّغير، و رقّ الكبير، و ارتفعت الشّكوى، و أنت تعلم السّر و أخفى، أغثهم بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنّه لا ييئس من روح اللّه إلّا القوم الكافرون فنشأت طريرة [١] من سحاب، فقال النّاس: ترون ترون ثمّ تلاءمت ثمّ هرّت و درّت فو اللّه ما برحوا حتّى اعتلقوا الحداء و قطعوا المياذر. و طفق النّاس بالعبّاس يمسحون أركانه و يقولون: هنيئا لك ساقي المؤمنين [٢].
ذكر تعظيم الصّحابة العبّاس رضي اللّه عنهم أجمعين:
قال ابن شهاب: كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعرفون للعبّاس فضله فيقدمونه و يشاورونه و يأخذون برأيه [٣].
و عن أبي الزّناد عن أبيه: إنّ العبّاس بن عبد المطّلب لم يمرّ بعمر و عثمان و هما راكبان إلّا نزلا حتّى يجوز العبّاس إجلالا، و يقولون: عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٤].
[١] الطّريرة: تصغير الطّرّة: و هي قطعة من السّحاب تبدو من الأفق مستطيلة.
انظر، الغريب لابن قتيبة: ٢/ ١٨٢، الفائق: ٣/ ٢١٦، لسان العرب: ٤/ ٥٠١.
[٢] انظر، المصادر السّابقة، التّمهيد لابن عبد البرّ: ٢٣/ ٤٣٤، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٨١٦.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٨١٦، فيض القدير: ١/ ١٩٧ و: ٤/ ٢٧٤، فيض القدير شرح الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ١/ ٢٥٥ ح ٢٦٥ و: ٤/ ٤٩١ ح ٥٦٦٥، أسد الغابة لابن الأثير: ٣/ ١١٢، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١٠٣، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٢/ ٢٢٧.
[٤] انظر، المصادر السّابقة، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٢/ ٨١٤، فيض القدير شرح الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ٤/ ٤٩١ ح ٥٦٦٣، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١٠٣ ح ١٤، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٥/ ١٠٨ ح-