ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٦ - ذكر شهود العبّاس رضى اللّه عنه بيعة العقبة مع النّبيّ
ليس معه غيره و هو على دين قومه حينئذ، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يثق به في أمره كلّه [١].
[١] انظر، صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ١/ ٥٠٧، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٤/ ٧ طبعة بيروت، تفسير ابن كثير: ٣/ ٢٥، البداية و النّهاية: ٣/ ١٤١، السّيرة النّبوّيّة لابن كثير: ٢/ ١٠٤، سير أعلام النّبلاء: ٢/ ٨٥، صحيح الإمام البخاريّ: ٨/ ٢٠٤، أسد الغابة: ٢/ ١٥٧، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٧/ ١٥١، تأريخ الطّبري: ٢/ ٩٣، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٣/ ٥١١، سنن النّسائي: ١/ ٢٢٤، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني: ١١/ ٧٣، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٢/ ٤٠ و ٤٧، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٦٧ و ٩٨، تهذيب ابن عساكر: ٧/ ٢١٥، مسند الإمام أحمد: ١/ ٤٠٠ و: ٢/ ١٧، صحيح الإمام مسلم: ح ١٨٣٩٤، سنن ابن ماجة: ح ٢٨٦٣، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٩٦.
كان النّبيّ يعرض نفسه على القبائل، و في أحد المواسم التقى بستّة من الخزرج و لمّا كلّمهم أسلموا، فجاءوه في العام التّالي و معهم مثلهم، و بايع الاثنا عشر النّبيّ عند العقبة، و تسمّى هذه بيعة العقبة الصّغرى، و عادوا في العام الّذي يليه مع آخرين، و بلغ الجميع سبعين، و بايعوا النّبيّ عند العقبة أيضا على السّمع و الطّاعة في اليسر و العسر، و تسمّى هذه بيعة العقبة الكبرى.
و البيعة لغة: صفق اليد على اليد، و هي علامة على وجوب البيع، و أصبحت في الإسلام علامة معاهدة المبايع للمبايع له أن يبذل له الطّاعة في ما تقرّر بينهما. و يقال: بايعه عليه مبايعة: عاهده عليه.
و قد ورد في القرآن الكريم قوله: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً الفتح: ١٠.
إنّ أوّل بيعة في الإسلام هي بيعة العقبة الأولى، أخبر عنها عبادة بن الصّامت و قال: وافى موسم الحجّ من الأنصار اثنا عشر رجلا ممّن أسلم منهم في المدينة، و قال عبادة: بايعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيعة النّساء و ذلك قبل أن يفترض علينا الحرب، على أن لا نشرك باللّه شيئا، و لا نسرق، و لا نزني، و لا نقتل أولادنا، و لا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا و أرجلنا، و لا نعصيه في معروف، فإن وفّيتم فلكم الجنّة، و إن خشيتم من ذلك شيئا فأخذتم بحدّه في الدّنيا فهو كفّارة له، و إن سترتم عليه إلى يوم القيامة فأمركم إلى اللّه عزّ و جلّ، إن شاء عذّب، و إن شاء غفر. (انظر، سيرة ابن هشام: ٢/ ٤٠- ٤٢).
أمّا ابن الأثير في: ٢/ ٦٧ ذكر في الهامش تعليقا على سيرة ابن هشام بأنّهم سبعة و سابعهم عقبة ابن عامر. و منهم أسعد بن زرارة بن عدس أبو أمامة، و عوف بن الحرث بن رفاعة و هو ابن عفراء،-