ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٥ - ذكر شهود العبّاس رضى اللّه عنه بيعة العقبة مع النّبيّ
بذلك. و في بعض الطّرق و هي عليه و مثلها معها أي إنّها صدقة عليه و هو مسامح بها لاستحقاق ذلك و مثله معه لمكان ما ذكرناه [١].
ذكر شهود العبّاس رضى اللّه عنه بيعة العقبة مع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مناصحته له و هو على دينه:
قال ابن إسحاق، و ابن قتيبة، و أبو سعيد، و أبو عمر، و صاحب الصّفوة: كان العبّاس يوم العقبة مع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يعقد له البيعة على الأنصار، و قام بذلك الأمر و قالوا: جاء قوم من أهل العقبة يطلبون النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟.
فقيل لهم: هو في بيت العبّاس. فدخلوا عليه، فقال العبّاس: إنّ معكم من قومكم من هو مخالف لكم، فاخفوا أمركم حتّى ينصدع هذا الحاج، و نلتقي نحن و أنتم، فنوضّح لكم هذا الأمر، و تدخلوا على أمر بيّن؟.
فوعدهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اللّيلة الّتي في صبيحتها النّفر الآخر أن يوافيهم أسفل العقبة، و أمرهم أن لا ينبّهوا نائما، و لا ينتظروا غائبا؟.
فخرج القوم تلك اللّيلة يتسلّلون [٢]، و قد سبقهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه العبّاس
[١] انظر، التّعليق في صحيح البخاريّ: ٣/ ٢٦٢، المجموع لمحيي الدّين النّوويّ: ٦/ ١٤٥ و:
١٥/ ٣٢٢، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ٩/ ٤٧، عون المعبود في شرح سنن أبي داود، لمحمد شمس الحقّ العظيم آبادي: ٥/ ١٩، طبعة السّقية بالمدينة المنوّرة، معرفة السّنن و الآثار للبيهقي: ٣/ ٢٥٨ ح ٢٢٨٧، تنقيح التّحقيق في أحاديث التّعليق للذّهبي: ٢/ ١٤٢ مسألة «٥٥٤»، نصب الرّاية للزّيلعي: ٤/ ٤٠٩، كنز العمّال: ٦/ ٣٠٣ ح ١٥٨٠٠، إرواء الغليل للألباني: ٣/ ٣٤٩ ح ٨٥٨، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٦/ ٣١٢ رقم «٥٦٢٢»، أسد الغابة لابن الأثير: ٥/ ٣٢٦، البداية و النّهاية لابن كثير: ٧/ ١٨٣، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ٨/ ٣٩٠ و: ١١/ ٩٦.
[٢] في نسخة الرّياض: «يتسلطون» و هو خطأ من النّاسخ، و ما أثبتناه من النّسخ الأخرى.