ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٠ - ذكر بكاء النّبيّ
فقال: «رحمك اللّه أي عمّ [١]، فلقد كنت وصولا للرّحم فعولا للخيرات، فو اللّه لئن أظفرني اللّه بالقوم لأمثّلن بسبعين منهم» [٢].
قال: فما برح حتّى نزلت: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [٣].
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «بل نصبر، فكفّر عن يمينه» [٤]. خرّجه أبو عمر، و خرّجه المخلّص، و صاحب الصّفوة و قالا بعد قوله فعولا للخيرات: «و لو لا حزن من بعدك عليك لسرّني أن أدعك حتّى تحشر من أفواه شتّى. أما و اللّه مع ذلك لأمثّلن بسبعين منهم مكانك» [٥]. فنزل جبريل و النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) واقف بعد بخواتيم النّحل وَ إِنْ عاقَبْتُمْ الآية فصبر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أمسك عمّا أراد [٦].
[١] في النّسخة المصريّة: «يا عمّ». و ما أثبتناه من الظّاهريّة، و المصادر الأخرى.
[٢] انظر، المصادر السّابقة، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٢/ ١٠٦ رقم «١٨٣١»، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٧٤، شرح معاني الآثار لأحمد بن محمّد بن مسلمة: ٣/ ١٨٣، كنز العمّال: ١١/ ٦٧٦ ح ٣٣٢٧٠، أحكام القرآن لابن العربيّ: ٣/ ١٧٥، تذكرة الحفّاظ: ١/ ٤٠٤ رقم «٤٠٥»، المواهب اللّدنيّة للقسطلاني: ١/ ٩٧ طبعة الأزهريّة بمصر، دلائل النّبوّة للبيهقي: ٣/ ٢٢٨ طبعة دار الكتب العلميّة.
[٣] النّحل: ١٢٦.
[٤] انظر، المصادر السّابقة، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٧٤، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ:
٧/ ٣٧٢ ح ٣٨٤٤، شرح معاني الآثار للعلّامة الطّحاوي الحنفي: ٣/ ١٨٣ حقّقه و ضبطه محمّد زهري النّجّار من علماء الأزهر طبعة دار الكتب العلميّة الطّبعة الثّالثة سنة (١٤١٦ ه)، المصنّف لابن أبي شيبة: ٧/ ٣٦٦ ح ٣٦٧٤٤، تفسير الطّبريّ: ١٤/ ١٩٩ طبعة بولاق بمصر سنة ١٣٢٣ ه.
[٥] انظر، المصادر السّابقة، صفوة الصّفوة: ١/ ٣٧٦ طبعة حيدر آباد الدّكن، الثّعلبي في الكشف و البيان: ٦/ ٥٢، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ١/ ٤٢٦، تأريخ الخميس في أحوال النّفس و النّفيس للدّيار بكري: ١/ ٤٤١ طبعة الوهبية الكائنة بالقاهرة.
[٦] انظر، المصادر السّابقة، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني: ٣/ ١٤٣ ح ٢٩٣٧-