ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣١٥ - ذكر فضل حمزة و ما يتعلق به
عليّ فلمّا أن دنا منّي رميته بحربتي فأوقعتها في ثنّته [١] حتّى دخلت من وركيه، فكان ذلك آخر العهد به [٢].
فلمّا رجع النّاس رجعت معهم فأقمت بمكّة حتّى فشا فيها الإسلام، ثمّ خرجت إلى الطّائف فأرسلوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجلا و قالوا: إنّه لا يهيج الرّسل، فخرجت معهم حتّى قدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا رآني قال: أنت وحشيّ؟.
قلت: نعم.
قال: أنت قتلت حمزة؟.
قلت: قد كان من الأمر الّذي بلغك يا رسول اللّه.
قال: أما تستطيع أن تغيّب وجهك عنّي؟.
قال: فرجعت، فلمّا توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و خرج مسيلمة الكذّاب.
قلت: لأخرجنّ إلى مسيلمة لعلّي أقتله، و أكافىء به حمزة، فخرجت مع النّاس فكان من أمرهم ما كان.
[١] الثّنّة: ما بين السّرّة و العانة من أسفل البطن. انظر، الفائق: ١/ ١٧٧، لسان العرب: ١٣/ ٨٤.
[٢] انظر، صحيح الإمام البخاريّ: ٤/ ١٤٩٤ ح ٣٨٤٤، صحيح ابن حبّان: ١٥/ ٤٨٢ ح ٧٠٧١، مسند الإمام أحمد: ٣/ ٥٠١، صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ١/ ٣٧٢ طبعة حيدر آباد، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ، باب فضل الأنصار: ٧/ ٣٦٩، تأريخ الطّبري: ٢/ ٦٦، السّيرة النّبويّة لابن هشام:
٤/ ١٧، دار إحياء التّراث العربيّ بيروت، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ١٧/ ١٥٧ ح ٤٠٧٢، الفائق في غريب الحديث للزّمخشري: ٣/ ٢٣٩، مسند الطّيالسي: ١/ ١٨٦ ح ١٣١٤، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي: ١/ ٢٦٩ ح ٢٧٨، مقدّمة فتح الباري: ٨٧، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٥/ ١١- ١٣، أسباب النّزول للواحدي: ١٩٣، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر:
٦٢/ ٤٠٧، أسد الغابة لابن الأثير: ٢/ ٤٧ الطّبعة الاولى، المعارف لابن قتيبة: ٣١٧، الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله للبري: ١٠٤، فتوح البلدان: ١/ ٦٠، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ١/ ٤١٥.