ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣١٦ - ذكر فضل حمزة و ما يتعلق به
قال: و إذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنّه جمل أورق ثائر الرّأس.
قال: فرميته بحربتي فأضعها بين ثدييه حتّى خرجت من بين كتفيه [١].
قال: و دبّ إليه رجل من الأنصار حتّى ضربه بالسّيف على هامته.
قال عبد اللّه بن الفضل: أخبرني سليمان بن يسار: أنّه سمع عبد اللّه بن عمر يقول: فقالت جارية على ظهر بيت: يا أمير المؤمنين، قتله العبد الأسود. أخرجه البخاريّ، و أبو حاتم.
و لفظه: «خرجت أنا و عبيد اللّه بن عدي بن نوفل بن عبد مناف في زمن معاوية، فلمّا وردنا حمص و كان وحشيّ قد سكنها». ثمّ ذكر ما تقدّم إلى قوله فأتيناه فإذا هو بفناء داره و إذا هو شيخ كبير على طنفسة [٢] فلمّا انتهينا إليه سلّمنا عليه فرفع رأسه إلى عبيد اللّه، فقال: ابن لعدي بن الخيار [٣].
قلت: نعم.
قال: و اللّه ما رأيتك منذ ناولتك أمّك السّعديّة حين أرضعتك بذي طوى فإنّي ناولتها إيّاك و هي على بعيرها فأخذتك، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها فو اللّه ما هو إلّا أن وقفت عليّ فرأيتها فعرفتها فجلسنا إليه فقلنا: جئناك لتحدثنا عن قتل حمزة كيف قتلته [٤]؟.
[١] انظر، المصادر السّابقة، و سير أعلام النّبلاء: ٧/ ١٧٩.
[٢] بكسر الطّاء و الفاء و بضمهما و بكسر الطّاء و فتح الفاء: البساط الّذي له خمل رقيق، جمعه طنافس.
انظر، النّهاية في غريب الحديث: ٤/ ٨٣.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، و سنن البيهقي الكبرى: ٢/ ٣٤٦ ح ٤٠٨٢ و: ٩/ ٩٧.
[٤] انظر، المصادر السّابقة، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ١/ ٣٦١ ح ٤٨٣.