ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٩٤ - في ذكر إبراهيم ابن النّبيّ
و ذكر الزّبير بن بكّار عن أشياخه أنّه ولد بالعالية، و كانت سلمى زوجة أبي رافع مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قابلته فبشّر أبو رافع به النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فوهب له عبدا فلمّا كان يوم سابعة عقّ عنه بكبش و حلق رأسه حلقه أبو هند، و سمّاه يومئذ، و تصدّق بزنة شعره ورقا على المساكين، و دفنوا شعره في الأرض.
هكذا قال الزّبير سمّاه يوم سابعه [١].
و عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم». ثمّ دفعه إلى أمّ سيف [٢] امرأة قين- أي حدّاد- بالمدينة يقال له: أبو سيف. قال: فانطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأتيه و اتّبعته فانتهى إلى أبي سيف و هو ينفخ في كيره، و قد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت بين يدي النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأمسك فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالصّبي فضمّه إليه.
فقال: ما شاء اللّه أن يقول [٣].
[١] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٥٤، شرح مسند أبي حنيفة لملّا عليّ القاري الهروي: ٣٢٠ طبعة دار الكتب العلميّة بيروت لبنان، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ٦/ ٦٧، إمتاع الأسماع للمقريزي:
٥/ ٣٣٥، المواهب اللّدنيّة للقسطلاني: ٢/ ٦٨ طبعة الأزهريّة بمصر، عيون الأثر لابن سيّد النّاس:
٢/ ٣٦٦.
[٢] هي خولة بنت المنذر الأنصاريّة، و أبو سيف هو: البرّاء.
انظر، الدّيباج: ٥/ ٣٢٠ رقم «٢٣١٥»، تهذيب الأسماء و اللّغات للنّووي: ٢/ ٣٦٥ رقم «١٢٧٥».
[٣] انظر، صحيح الإمام مسلم: ٤/ ١٨٠٧ ح ٢٣١٥، شرح النّووي على صحيح الإمام مسلم: ١٥/- ٧٥٧٨، مسند الإمام أحمد: ٣/ ١٩٤ ح ١٣٠٣٧، السّنن الكبرى للبيهقي: ٤/ ٦٩ ح ٩٦٤٢ و:
٦/ ١٢٧ ح ١١٤٧٢، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٣/ ١٧٣ ح ١٢٤١ و: ٩/ ٥٨٩ ح ٥١٥٠،-