ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٧١ - ذكر خطبته رضى اللّه عنه حين أيقن بالقتل
ذكر خطبته رضى اللّه عنه حين أيقن بالقتل:
قال الزّبير بن بكّار: و حدّثني محمّد بن الحسن قال: ( «لمّا أيقن الحسين بأنّهم قاتلوه، قام خطيبا، فحمد اللّه- عزّ و جلّ- و أثنى عليه ثمّ قال:
«قد نزل ما ترون من الأمر، و إنّ الدّنيا قد تغيّرت و تنكّرت، و أدبر خيرها و معروفها، و استمرّت حتّى لم يبق فيها إلّا صبابة كصبابة [١] الإناء، و خسيس عيش كالمرعى الوبيل [٢]، ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به، و إلى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء اللّه، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة، و الحياة مع الظّالمين إلّا ندامة [٣]») [٤]. أخرجه ابن بنت منيع.
[١] الصّبابة: البقيّة اليسيرة من الشّراب تبقى في أسفل الإناء.
انظر، لسان العرب: ١/ ٥٤١، الغريب لابن سلّام: ٤/ ١٦٧، النّهاية في غريب الحديث: ٣/ ٥، الفائق: ١/ ٢٧١.
[٢] في النّسخ: «اضطراب» (و خسيس عيش كبيس الرّعا للوثيل) في التّيموريّة و المصريّة. و الوثيل:
كلّ خلق من الشّجر، و كبيس: موضع.
انظر، لسان العرب: ١١/ ٧٢٢. و ما أثبتناه من المصادر.
[٣] في بعض المصادر: «إلّا برما»، و في البعض الآخر: «إلّا ندما».
[٤] انظر، تأريخ الطّبري: ٣/ ٣٠٧، و: ٤/ ٣٠٥ طبعة اخرى، و: ٥/ ٤٢٥- ٤٢٦ طبعة سنة ١٩٦٤ م، ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام)): ٣١٤ ح ٢٧١، حلية الأولياء لأبي نعيم: ٣/ ٣٩ طبعة السّعادة بمصر، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٣١٠، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٩٣، المعجم الكبير للطّبراني: ٣/ ١١٤ ح ٢٨٤٢، نزهة النّاظر و تنبيه الخاطر للحلواني: ٨٨ ح ٢٦، نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السّبطين، لجمال الدّين محمّد بن يوسف بن الحسن بن محمّد الزّرندي الحنفي: ٢١٦، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ٧/ ١٤٧، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ١٤/ ٢١٨، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٥/ ١٢، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي-