ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٣٩ - ذكر وصيّته لأخيه الحسين رضي اللّه عنهما
ذلك حسينا، فدخل هو و من معه في السّلاح. فبلغ ذلك مروان فاستلأم في الحديد أيضا [١]. فبلغ ذلك أبا هريرة فقال: و اللّه ما هو إلّا ظلم يمنع حسن أن يدفن مع أبيه [٢]، و اللّه إنّه لابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ انطلق إلى حسين فكلّمه و ناشده اللّه، و قال له: أليس قد قال أخوك إن خفت أن يكون قتال فردّني إلى مقبرة المسلمين، و لم يزل به حتّى فعل [٣].
و حمله إلى البقيع و لم يشهده يومئذ من بني أميّة إلّا سعيد بن العاص و كان يومئذ أميرا على المدينة، قدّمه الحسين في الصّلاة عليه هي السّنّة [٤]، و خالد بن الوليد بن عقبة ناشد بني أميّة أن يخلوه يشهد الجنازة فتركوه. فشهد دفنه في المقبرة [٥].
- بين المغرب و العتمة، و لم يشهد جنازته إلّا مروان بن الحكم، و ثلاثة من مواليه، و ابنته الخامسة، فناحت ابنته و رفعت صوتها تندبه، و أخذ النّاس الحجارة فقالوا: نعثل، نعثل و كادت ترجم ...
الحديث. و انظر، الكامل لابن الأثير: ٣/ ٧٦، تأريخ ابن أعثم: ١٥٩ و ١٩٠، و الرّياض النّضرة:
٢/ ١٣١- ١٣٢، كنز العمّال: ٣/ ١٦١ ح ٢٤٧١.
[١] انظر، أسد الغابة لابن الأثير: ٢/ ١٥، تأريخ المدينة لابن شبّة النّميري: ١/ ١١٠، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٣/ ٤٩٤ طبعة البهية بمصر، المختصر في أخبار البشر: ١/ ١٨٣، وسيلة المآل:
١٦٧ (مخطوط) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق.
[٢] انظر، الفتن لنعيم بن حمّاد: ١/ ١٦٤ ح ٤٢١، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٩٢.
[٣] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٩١ طبعة حيدر آباد الدّكن، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٢٧٨، تأريخ الخلفاء للسّيوطي: ١٩٣، صحيح البخاريّ: ١٣/ ٣٢٥، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٤/ ٤٠، التّحفة اللّطيفة في تأريخ المدينة الشّريفة للسّخاوي: ١/ ٢٨٢، مشاهير علماء الأمصار لابن حبّان:
١/ ٧، تهذيب الكمال: ٦/ ٢٥٤.
[٤] تقدّم التّعليق على ذلك.
[٥] انظر، سنن الدّاني: ١/ ١٦٤.