ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٢٢ - ذكر بيعته و خروجه إلى معاوية و تسليمه الأمر له
و عن جبير بن نفير قال: قدمت المدينة، فقال الحسن بن عليّ: «كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت، و يحاربون من حاربت، فتركتها إبتغاء لوجه اللّه تعالى، و حقن دماء المسلمين» [١]. خرّجه الدّولابيّ.
- أبي شيبة: ٨/ ٦٣٠ ح ٢٤٩، تأريخ بغداد: ١٠/ ٣٠٥، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ١٣/ ٢٧٩، الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله للبري: ٢٨، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٤/ ٣٩، تأريخ دمشق لابن عساكر (ترجمة الإمام الحسن): ٢٠٠ ح ٣٢٨، البداية و النّهاية: ٨/ ٢١، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ٧/ ٣٥- ٣٧ طبعة دار الفكر بيروت سنة (١٤٠٥ ه).
[١] انظر، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ١٠٤ ح ١٠٣ تحقيق: السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلالي، و: ١/ ٧١ ح ١١٠ طبعة أخرى، تأريخ مدينة دمشق: ١٣/ ٢٨٠، تهذيب الكمال: ٦/ ٢٥٠، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ١٨٠ ح ٤٩٧٥، حلية الأولياء: ٢/ ٢٦، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي: ٢/ ٣٥٣ ح ٢٥٧٥، تهذيب التّهذيب لابن حجر:
٢/ ٢٦٠، البداية و النّهاية لابن كثير: ٨/ ٤٦، تأريخ دمشق لابن عساكر (ترجمة الإمام الحسن):
٢٠٥ ح ٣٣٠، ترجمة الإمام الحسن من طبقات ابن سعد: ٧٥ ح ١٣٢، تأريخ واسط: ١/ ١١٢، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ٧/ ٣٨ طبعة دار الفكر، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٢٧٤.
و هذه أخطر تهمة توجّه إلى أحد في ذلك العصر، بل في كلّ العصور و حتّى الآن فأراد الحسن (عليه السلام) أن يبريء نفسه بأبلغ ما يمكنه.
و لو كان النّاس يدافعون عن حقوق آل محمّد: و يحاربون من حاربوا لما آل الأمر إلى ما تعلمون، بل خذلوهم و أسلموهم حتّى أنّ أمير المؤمنين لم يستطع أن ينهض بهؤلآء لحرب معاوية فكيف بابنه الحسن (عليه السلام).
و تتلخص أسباب صلح الحسن مع معاوية بما يلي:
١- تخاذل أهل العراق، و قعودهم عن أبيه أمير المؤمنين يوم كان معاوية يغزوهم في عقر دارهم بعصابات القتل و النّهب، تذبّح رجالهم، و تسلّب نساؤهم و الإمام يستنهضم، و يستنهضهم ببلاغته و حكمته، فلا يزدادون إلّا تقلّبا و تلوّنا حتّى تمنى فراقهم بالموت، و تعجل القتل- كما أسلفنا- و إذا كانت هذه حالهم مع أمير المؤمنين، فبالأولى أن يخذلوا ولده، و ينكصوا عنه إذا جدّ الجدّ، و احتدم-