دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - في الاجتهاد و بيان حقيقته
الأصولي باعتباره و يمنع عنها، و هو غير ضائر بالاتفاق على صحة الاجتهاد بذاك المعنى، ضرورة أنه ربما يقع بين الأخباريين، كما وقع بينهم و بين الأصوليين.
طريقيّ يوجب تنجّز التكاليف في صورة إمكان إحرازها، فلا يضرّ سبق العلم الإجمالي بالتكاليف و انحلاله بالتعلّم بمقدار يوجب انحلاله عدم تنجّز التكليف في صورة احتماله و لو بعد الانحلال إذا أمكن الفحص و الطلب و الظفر به.
فتحصّل أنّ مع ترك الإحراز و الفحص يجب الاحتياط رعاية للاحتمال، و أنّه يتعيّن على المكلّف في الوقائع التي يبتلى بها تعلّم الوظيفة فيها، و العمل بما علمه من اجتهاد أو تقليد أو الأخذ بالاحتياط فيها، و لا يكون جهله مع تركه التعلّم مع مخالفته التكليف فيها عذرا.
و الروايات المشار إليها مدلولها جواز الرجوع إلى من يعرف الأحكام الشرعيّة في الوقائع من مداركها المتعارفة التي جلّها الروايات المأثورة عن المعصومين (عليهم السلام) و الكتاب المجيد، فلا دليل على اعتبار قول من يدّعى العلم بها عن غير المدارك المتعارفة من طريق الرياضات النفسانية و الجفر و الرمل و الاستحسانات و القياسات و نحوها كما هو واضح.